كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٨١

81

-

مع علومهم منهم. فانظروا إلى هذا الأثر فإنه أوضح شاهد لنا على ذلك

وهذا ما لا يدفعه إلا مكابر أو متأول بغلط

فإن هذا

مسألة

ومن ذلك ما وجدناه في كتاب أبى عبد الله محمد بن محبوب (1) رحمه الله إلى أهل حضرموت: «وقد بلغنا أنكم تذكرون، أو من ذكر منكم عزل هذا الإمام وإقامة إمام غيره، فاتقوا الله ثم اتقوا الله كبير إن عزلتم إمام عدل على غير حدث. وقد أعطيتموه عهودكم وبيعتكم وميثاقكم على أن تطيعوه ما أطاع الله ورسوله، فهذا عهد لا يحل لكم أن تحلوه إلا بحدث يكفر به الإمام ويحل به دمه ويستتاب فيصر على حدثه ولا يتوب»

جور

فانظر إلى قول أبي عبد الله أن ذلك العقد [105] يعنى عقد الإمامة

أقوى

لا يحل لهم أن يحلوه إلا بحدث يكفر به وبحل به دمه. فإن من دليل على أن الإمام لا يحل عزلة إلا بعد شهرة حدثه المزيل لإمامته، كان ذلك الحدث موجباً لكفره أو غير موجب الكفره. لأن قوله، لا يحل إلا بحدث يكفر به ويحل دمه مع الإجماع على جواز عزله بركوب

(1) محمد بن محبوب: من علماء وفقهاء عمان الأجلاء في القرن الثالث الهجرى. وكان ممن بايع للإمام الصلت بن مالك الخروصي سنة 237 هـ (انظر: السالمي: تحفة الأعيان ج 1

(126 - 123

(6 - كتاب الاهتداء)