البيان في أحكام زكاة الفطر عبد الله بن خليفة الحجي

البيان في أحكام زكاة الفطر

الجزء ١ · صفحة ٤

وقال شيخنا سعيد بن مبروك القنوبي - حفظه الله -:" الصحيح أن كل أحد يُخرج عن نفسه إلا العبد، وإلا الصغار إن

كانوا غير واجدين لها.

سادسا: مَنْ تُعطى

تعطى زكاة الفطر الفقراء والمساكين؛ لإغنائهم في ذلك اليوم - أي يوم العيد -، ويُقدم أهل الصلاح، والتقوى، والخير، ولا تعطى لباقي الأصناف الثمانية المذكورة في الآية الكريمة إنَّما الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ

والْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمُ

حكيم (التوبة: 60).

والفقير هو مَنْ لا يكفيه دخله لنفقاته الضرورية، ولا يُقدر الدخل؛ إذ النفقات تختلف، فبعض الناس يحتاجون إلى نفقات طائلة، ومنهم من يحتاج إلى نفقات قليلة، فتصرف إلى المستحقين، ويُنظر بقدر الحاجة، فيُعطى الإنسان بقدر حاجته، فقد تكون أسرة أكثر حاجة من غيرها، وقد تكون أسرة أخرى تقابلها هي أقل حاجة منها، ورب شخص يستلم راتبا أكثر من الثاني، إلا أن الأول مستحق للزكاة بخلاف الثاني؛ لأن الأول تلزمه مصاريف أكثر؛ فلذلك ينبغي مراعاة ذلك في تقسيم هذه الصدقات بقدر حاجة أولئك الذين تورع عليهم، ويجوز أن يُعطى شخص أكثر من صاع إذا كانت حاجته أدعى.

سابعا: مقدارها

مقدار زكاة الفطر صاع من طعام، وإن زاد عن الصاع كانت الزيادة صدقة، والله يضاعف لمن يشاء، يخرجها عن نفسه، وعن كل فرد من أفراد أسرته الذين يعولهم عولا واجبا عليه، فزكاة الفطر إنما تكون من الفائض عما يحتاج إليه الإنسان لنفسه،