البيان في أحكام زكاة الفطر عبد الله بن خليفة الحجي

البيان في أحكام زكاة الفطر

الجزء ١ · صفحة ٥

ولأسرته التي يجب عليه عولها، فإن كان هنالك فائض، فمن هذا

الفائض تدفع زكاة الفطر.

وصاع الأرزيقدر بالكيلوجرام بما يساوي (2،048 كجم) تقريبا.

ثامنا: فيم تجب

روي من طريق السيدة عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: "سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر على الحرّ، والعبد، والذكر والأنثى، والصغير والكبير، صاعا من تمر، أو صاعًا من زبيب، أو بُر، أو شعير، أو من أقط" (الربيع) - الأقط: اللبن

المجفف.

ويصح إخراجها من كل ما يُقتات به كالأرز، وينبغي أن تخرج من غالب قوت أهل البلد.

وقال سماحة شيخنا القدوة أحمد بن حمد الخليلي - حفظه الله تعالى:" والناس الآن كثيرا ما يقتاتون بالأرز؛ فلذلك ينبغي أن يكون المخرج صاع أرز".

تاسعا: إخراج القيمة بدلا من الطعام

قال سماحة شيخنا الخليلي: "حقيقة الأمر في مثل هذه الأشياء التعبدية ينبغي أن لا يتجاوز النص إلى ما وراءه، فلذلك نحن نحبذ الوقوف عند حدود النص، نحبذ إخراج الطعام، إلا إذا تعذر قبول الطعام، بحيث لم يجد الإنسان من يقبله رأسا؛ فعندئذ يعدل عن الطعام إلى القيمة لأجل هذه الضرورة، لأجل عدم وجود المتقبل للطعام". ومن درر سماحته ومع العدول عن الطعام إلى القيمة، فإن القيمة تختلف باختلاف الزمان والمكان؛ فلذلك ينبغي للسائل أن يبحث عن قيمة الأرز مقدار الصاع، وأن يحتاط بأن يدفع أكثر

من هذه القيمة كأن يدفع في وقتنا هذا ريالاً أو أكثر من ريال".