البيان في أحكام زكاة الفطر عبد الله بن خليفة الحجي

البيان في أحكام زكاة الفطر

الجزء ١ · صفحة ٦

وواصل سماحته في هذه المسألة بقوله: "والذي يخرجها، ولو أخرج نقدا، إنما يخرج النقد لأجل شراء الطعام المشروع إعطاؤه، فلا حرج في ذلك - إن شاء الله -، كأن يدفع المبالغ إلى جمعية تتولى بدورها شراء الأرز، وتوزيعه على المستحقين".

عاشرا: وقت إخراجها

تجب زكاة الفطر بغروب شمس آخر يوم من رمضان، ويمتد وقتها إلى خروج الإمام إلى أن تقام صلاة العيد، فإذا أقيمت الصلاة انتهى وقتها، وعندئذ تكون صدقة من الصدقات، وقبل ذلك هي زكاة فطر، لما ثبت من طريق ابن عباس: " من أداها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة، فهي صدقة من (أبو داود) وتقديم زكاة الفطر على صلاة العيد أمر

الصدقات"

واجب.

ولذا يُفضل تأخير صلاة عيد الفطر حتى يتمكن المسلمون من إخراج زكاة الأبدان قبل الصلاة، وثقدم صلاة عيد الأضحى حتى يتمكنوا من ذبح أضاحيهم بعد الصلاة.

ويجوز تقديمها على ذلك الوقت بيوم أو يومين، عندما يتعذر على الإنسان أن يجد أحدا يتقبلها في ذلك الوقت، أو أن يجد مستحقا لها في الوقت المحدد لوجوبها، فيمكن أن يقدمها ويعطيها من يستحقها؛ ولكن بشرط أن يبقى ذلك الْمُعْطى حيا مستحقا لها إلى وقت وجوبها، بحيث تمتد حياته، وهو مسلم متصف بصفة الاستحقاق.

أما لو مات المعطى قبل حلول وقتها؛ فعلى المخرج إعادة إخراجها؛ لأن من أعطيت له مات قبل استحقاقها، وكذلك إن انتفت عنه صفة الاستحقاق بأن ارتد - والعياذ بالله - عن الإسلام، أو استغنى كما لو ورث مالاً مثلا، أو أوصي له مال، أو وُهِبَ له مال، أو نحو ذلك، ففي هذه الحالات جميعا على المخرج أن يعيد إخراجها.