البيان في أحكام زكاة الفطر عبد الله بن خليفة الحجي

البيان في أحكام زكاة الفطر

الجزء ١ · صفحة ٨

إذا كان الشخص في سفر، فإنه يُخرج زكاة الفطر في البلد الذي هو فيه، ومن غالب قوت ذلك البلد، إلا إن أوصى أن يُخرج عنه في بلده، فحينئذ تخرج عنه هناك، ومن غالب قوت بلده.

المرأة ذات المال تخرج زكاة الفطر من مالها، وكذلك الولد المستقل بنفقته. مع صحة إخراج الرجل زكاة الفطر عن زوجته العاملة، مع إخبارها بذلك قبل الإخراج.

ه يجوز أن تعطى زكاة الفطر لشخص واحد إذا كان لا يَخرُج بذلك عن حد الفقر إلى حد الغنى؛ ولكن إن كانت هنالك جماعة تحتاج إلى الزكاة، فلا ينبغي أن يُعْطِي هذا الإنسان زكاته لشخص واحد، ويترك البقية الباقية. أما إذا كان بعض الناس يُعْطِي هذه المجموعة، والبقية الأخرى تغطي المجموعة الأخرى - وما شابه ذلك - فلا حرج، ولو أعطاها لشخص واحد إذا كان لا يَخرُج عن حد الفقر إلى حد الغنى.

(6) يُمكن دفع زكاة الفطر إلى أسرة واحدة إذا كانت تلك الأسرة لا تخرج بذلك من حد الفقر إلى الغنى، كما أنه يمكن للإنسان أن يُفرق الصاع الواحد على شخصين.

تعطى زكاة الفطر من يستحقها من أهل البلد، فإن لم يوجد في البلد من يستحقها، صُرفت إلى من يستحقها خارج البلد، والإنسان إذا شق عليه أن يجد من يستحقها في وقت الوجوب، فلا مانع من أن يعزلها بعد وقت وجوبها جانبا، أي أن يكيل مقدار ما يجب عليه صرفه في زكاة الفطر، ثم يفتش عن المستحق، ثم يعطيه إياها، ولو بعد خروج الوقت؛ لأنه بعزله إياها كان بمنزلة من أخرجها. يجوز إعطاء زكاة الفطر عاملة المنزل أو العامل إن كان فقيرا مسلما، بحيث يثق أنه فقير ليس مجرد دعوى.