البيان في أحكام زكاة الفطر
الجزء ١ · صفحة ٩من كان ناسيا، ولم ينتبه إلى إخراج زكاة الفطر، فانتبه بعد أن صلى العيد، أو أنه كلف غيره، ولم يقم ذلك الغير بإخراج
هذه الزكاة إما لنسيان، أو لإهمال، أو لغيرهما من الأسباب، أو أنه لم يجد الفقير، أو ما شابه ذلك من الأعذار، فإنه عليه أن يقوم بإخراجها ولو بعد الصلاة؛ لأن أمر الناسي واضح، ومَنْ شابهه محمولون عليه.
(10) الإنسان إن دُفِعَتْ له زكاة الفطر، وهو يعلم من نفسه أنه غير مستحق لها، فليس له أخذها.
11) لا يصح التبادل بين زكوات الفطر بين الجيران والأهل إن كانوا غير مستحقين للزكاة، فلا يجوز دفعها إلى الأغنياء. وقال حبيبنا المختار - صلى الله عليه وسلم -: " والمتعدي فيها كمانعها" (الربيع)، قال الربيع المتعدي فيها هو الذي يدفعها
لغير أهلها.
(12) لا يلزم المسلم إخراج زكاة الفطر عن العاملة في المنزل، وإنما تخرجها عن نفسها، إلا إن أراد إخراجها عنها مع إخبارها
بذلك؛ لأنها ليست ممن تجب عليه عولهم عولا واجبا.
13) لا يلزم الزوجة العاملة دفع زكاة فطرها لزوجها العاطل عن العمل، ولكن يجوز لها أن تدفعها إليه إن كان مضطرا، ولا يجد
ما يحتاج إليه في ذلك اليوم.
14) من أراد إخراج زكاة الفطر عن غيره ممن لا يلزمه عوله، فلا بد أن يخبره قبل إخراجه الزكاة؛ حتى ينوي المخرج عنه أنها عن زكاة نفسه.
فإن لم يخبره، أو أخبره بعد دفع هذه الزكاة لمستحقيها لم تجزئ صاحبها، ووجب عليه إخراجها مرة أخرى والله
أعلم.
(15) بما أن زكاة الفطر متعلقة بالأبدان لا بالأموال؛ فإنها تجب
حتى على الفقير إذا كان يجد مقدار ما يُخرج للزكاة، مع ما