طريق الجنة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

طريق الجنة

الجزء ١ · صفحة ١٠

صلے

أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا، ﴿قُل لا أتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ﴾، {وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ لَّا

آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَبٍ، وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَنهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ

الله

4

هذا هو الهوى في القرآن الكريم، لا ترى آية إلا تذمه فهل ترجو خيرا من اتباعه؟ وإذا كان هذا موقف القرآن من الهوى فكيف هو في السنة النبوية؟ الهوى في السنة الطاهرة

011

قد عرفت – يا أخي - موقف القرآن العظيم من الهوى، وكما اعتنى الكتاب العزيز بموضوع الهوى وذمه التفتت السنة المطهرة لهذا الأمر، ويكفينا في ذلك تأمل حديث واحد: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " حُفْت النار بالشهوات، وحُفّت الجنة بالمكاره. انظر وتأمل هذا الحديث تعرف أن الشهوات حجاب النار وأن ما تكرهه النفس حجاب الجنة؛ فمن صبر على المكاره من طاعة الله وصل إلى الجنة، ومن منع نفسه عن الشهوات المحرمة أيضا وصل الجنة، أما من اتبع الشهوات فليعلم أنه سلك طريق النار، فالهوى جرعة تستلذها النفس، ويعقبها شقاء دائم، ورفض رغباتها مرّ يعقبه خلود مؤبد في السعادة فكن قوي الإرادة في دين الله تعالى.

إذن ما دامت النفس تكره الأعمال التي توصل إلى الجنة، وترغب فيما يوصل إلى النار

فلا بد من الصبر.

الصبر كله مخالف لهوى النفس، يعني أن رفض هوى النفس هو الصبر، والصبر هو:

رفض هوى النفس!

سورة المائدة، الآية 77.

سورة الأنعام، الآية 56.

سورة الشورى، الآية 15.

4 القصص 50.

متفق عليه؛ أخرجه البخاري برقم (6487)، ومسلم برقم (2822)، واللفظ لمسلم.

9