طريق الجنة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

طريق الجنة

الجزء ١ · صفحة ٢٥

إذا تذكرت أن الإنسان قد يفجأه الموت وهو غارق في الشهوات فيكون مصيره نارا حامية، إذا تذكرت ذلك هان عليك مخالفة النفس. ومن عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل. إذا تذكرت أن اتباع الهوى هو مرض القلب الذي ليس له علاج إلا مخالفة النفس سهل عليك رفض الهوى.

تعوّد مخالفة النفس حتى في المباحات غير الضرورية تسيطر على النفس. كل عمل تعمله لابد أن يخطر على بالك أولا كان خيرا أو شرا، فإذا خطر على قلبك اتباع الهوى فاصرف ذلك الخاطر عن قلبك وإلا فإن الخاطر يصير أمنية، والأمنية قد تصير هما، والهم قد يصير إرادة، ثم تصير الارادة عزما، فادفع الخاطر الأول ترح قلبك وجسمك، كن بوابا على باب قلبك لله تعالى.

الشر.

اصرف هواك في طاعة ربك، فإذا تعودت على ذلك فإن الله يقيك اتباع النفس في

صرف الفكر إلى عجائب آيات الله تعالى المقروءة والمبصرة يدفع عنك الوساوس التي تسقطك في اتباع الهوى؛ لأنك لا يمكن أن تفكر في شيئين في آن واحد.

التفكر في سرعة زوال الدنيا يجعلك تحذر أن يكون زادك من اتباع الهوى وعاقبته

عذاب دائم.

لا بد من الاستعانة بالله جل جلاله لكي تسيطر على هوى النفس؛ وذلك بالدعاء والتذلل لله عز وجل كل يوم وخاصة وقت السحر.

تذكر أن عندك جاذبين، جاذب يجذبك إلى الاستقامة إلى أعلى هذا هو الجانب الديني، وجاذب يجذبك إلى أسفل إلى مرتبة البهائم إلى اتباع الشهوات والغفلة عن دين الله فاختر لنفسك يا عبد الله.

24