طريق الجنة
الجزء ١ · صفحة ٣من الرجوع بعد سلوكه ولو قل الرفيق يقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَهْدِيَنَّهُمْ
?
سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}
فأبشر يا من سلكته بهمة قوية وعزم راسخ لا يتردد، أبشر بأن الله معك، إنه معك بالتوفيق والتيسير والمعونة والهداية، إنه معك على مقدار صدقك في الإخلاص وجهاد النفس؛ إنها مقدمة ونتيجة، شرط وثمرة، فإذا حققت الشرط حصلت على الثمرة إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً.
فهل عرفت ما هذا الطريق الذي يوصلك إلى السعادة الأبدية؟ إنه مخالفة هوى النفس. فلا تطمع في الوصول إلى الراحة الأبدية من غير هذا الطريق. من أجل توضيح هذا الموضوع أعددت لك أخي العزيز هذا الكتاب الذي أسميته (طريق الجنة) سوف تجد في هذا الكتاب خطورة هوى النفس، وموقف القرآن العظيم منه، وكيف تحمي نفسك من الوقوع فيه، وأن اتباع الهوى هو طريق النار وأنه الباب الوحيد للشيطان إلى قلبك وسوف ترى أسبابا كثيرة تعينك على إغلاق هذا الباب والسيطرة على النفس وسوف يكون الكتاب قسمين: القسم الأول في الهوى والتحذير منه * والقسم الثاني: في الأسباب التي تجعلك
تسيطر على هوى نفسك.
2
سورة العنكبوت، الآية 69.
سورة الكهف، الآية 30.
سعيد بن مطر بن سعيد المسقري (أبو معاذ)
2