طريق الجنة
الجزء ١ · صفحة ٤القسم الأول
ما هو هوى النفس؟
- أصل الهوى ما تميل إليه النفس، وهو ثلاثة أقسام:
1 - ما يوافق شرع الله تعالى وذلك مثل أن يكون الإنسان يهوى كثرة ذكر الله، طلبا لرضاه، وهذا قليل وهذا هو المطلوب من الإنسان.
2 - ما يخالف شرع الله مثل أن يهوى الإنسان شيئا من المحرمات، وهذا لابد من عصيان النفس فيه.
3 - ما كان أصله مباحا مثل أن يهوى الإنسان كثرة الكلام أو غير ذلك من المباحات، وهذا أيضا لابد من رفضه، لأنك إذا أكثرت الكلام فسوف تقصر في دينك، فإذا تكلّمت في غير ساعة مثلا، فانظر كم تسبيحة تستطيع أن تسبّح فيها؟
فائدة ربع
وبهذا يتضح أن أكثر هوى النفس مذموم فما هو الهوى المذموم؟
الهوى المذموم هو ميلان النفس إلى ما تستلذه من الشهوات من غير داعية الشرع،
وهو قسمان:
ما تهواه النفس من المحرمات
ما تهواه النفس من المباح الشاغل عن طاعة الله تعالى مثل حب الزينة، وهذا تدخل فيه أشياء كثيرة، زينة اللباس، زينة المسكن زينة الأثاث زينة السيارة وغير ذلك كثير يقول الإمام الحضرمي -رضي الله عنه -:
2
لا كالذي سلبت دنياه مهجته يزهو إذا سطعت أثوابه الجدد
علي الجرجاني، التعريفات، ص 257.
هو
الإمام العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي، ولد في حضرموت باليمن، استعان بأئمة عمان ليبني دولة قوية بحضر موت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فاستجاب له الإمام العماني الخليل بن شاذان فأقام إمامته في حضرموت، وكان لدولته شوكة قوية وبأس، وكان عالما فقيها، وشاعرا بليغا فصيحا، له ديوان مشهور باسم (السيف النقاد)، توفي في أواخر القرن السادس الهجري
إبراهيم بن قيس الحضرمي، السيف النقاد، ص 48.