طريق الجنة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

طريق الجنة

الجزء ١ · صفحة ٤٦

والبدار البدار للموطن

الدا ئم حَيثُ الحَياةُ أَلْقَتْ عَصاها

قد تراءت لك الخِيامُ فما عجـ زك عن أن تَحلَّ وسط فَناها

شَمّر الذيل واركب الليل واصحب

ذات صبرٍ فما السلوك سواها

وعلى الأينِ فاحتمل كُلَّ خطبٍ سوف تحلو الخُطُوبُ في عقباها

وإذا شَقَّت المسالك طالث

قَصَّرَ الشَّوقُ للحبيب مداها

ما الكَرَى والبُروقُ ساهرة إن كان في الشوقِ صادقًا دعواها

خَلْفِ العالم الطبيعي وارحل للتي لم تُخلق لدار سواها

هذه مَعِبَرٌ وتلك مقام

فاعبُروها لا تعمروا مَعْناها

عَجَبًا من محجوبة في كثيفٍ عُنصرُ العَالَمِ اللطَّيفِ رَمَاهَا

نَسِيَتْ أُنسِها بمقعدِ صدق

وتَجافتْ لويلها وشقاها

حُبِسَتْ في ضَنْكَ وَوَحَشَةِ طبع فَتَمَنَّتْ أَن لا يحول عَناها لَيتَها حَلَّقَتْ إلى الرفرف الأخر ضرٍ حَيثُ الأنوارُ تُغذو قواها

رَجِعِي يا ورقاءُ نَوحَكِ للال ف فانَّ الولهي تَبُثُ جَواها

واندبي المعهد القديم عسى الرجـ وانفُذِي من أشراكِ سِجْنِكِ شَوقًا

الحبالة فالحا

كفة جَاذِبِي واسرحي في الرياض من ملكوت لو شجاكِ التِّذْكَارُ من لَوعَةِ

عالم الكون و الفساد بَليًّا

آذَنَتْ إِلَيهِ عَساها

لرياض نَشأتِ بين رباها

بلْ مُوفٍ بِمُديَةٍ قد نَضاها الله تَرْعِينَ فَيضَه فِي فَضاها البين لَمَزَّقتِ القَلبَ آها وواها ت لكِ الاختيار فيما عداها

رَشَّحَتْكِ الأَلطَافُ للحضرة العُلي ا أَمَا تَرغَبِينَ فِي لُقْيَاها؟ لَهفَ نفسي على النفوس النَّفيسا ت أضاعَتْ أَقْدَارَها وعُلاها

بَرَزَتْ من مضارب الحق في

أفض ية الأمر فاستباها هواها

تأنف الوادي المقدس رَعيًّا

ورَعَتْ حَيثُ الْأُسْدُ تَفْرِي فَراها

45