خطبة عيد الفطر
الجزء ١ · صفحة ٣٩قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش
10/
39
وَيُرْوَى مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْعِيد أربعُ رَكَعَاتِ، كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ نَبْتٍ وَكُلِّ وَرَقَةٍ حَسَنَةً، وَأَنَا أَذْكُرُ لَكُمْ أَحَادِيثَ ذُكِرَتْ فِي الْكُتُبِ وَلَوْ إِسْنَادِ، وَلَوْ لَمْ تُوجَدْ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ، وَفَضْلُ اللَّهِ وَاسِعٌ، لَكِنْ كَيْفَ تَكُونُ الْمَغْفِرَةُ أَدْنَى حَتَّى تَفُوقُهَا تسعُمائَة وَتَسْع وَتَسْعُونَ حَاجَةً، أَنَّ الْمَغْفِرَةَ
بلا
وكل شيء دون المغفرة إلا رضى الله تعالى فهو فوقها،
0/ 0
?
له ور
010
ور
تستلزم الرضى الدائم، وَالرِّضَى الدَّائمُ يَستَلْزِمُهَا، وَذَلكَ كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا اسْتَقَرَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِيهَا أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا كَيْفَ لَا نَرْضَى وَقَدْ غَفَرْتَ لَنَا وَأَدْخَلْتَنَا الْجَنَّةَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ رَضِيتُ عَلَيْكُمْ أَبَدًا، وَهُمْ عَالِمُونَ بِذَلِكَ لَكِنْ امْتَنْ عَلَيْهِمْ بِهَذَا الْكَلَامِ. وَاجْتَهِدْ بِكُلِّ وَجْهِ فَإِنْ كَانَ أَبُوكَ حَسَنَةٌ وَأَنْتَ سَيِّئَةً فَإِنَّ
إِنِّي
إِحْسَانَهُ لَا يَنفَعُكَ، كَمَا أَنَّ إِسَاءَتَهُ إِنْ أَسَاءَ لَا تَصْركَ.
11
وَأَصْلُ الْبَولَةِ مَاءً يَشْتَهَى، وَأَصْلُ الْعَذِرَةِ طَعَامٌ إِلَيْهِ يُنتَهَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
و
: (يَا فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّد، وَيَا عَبَّاسُ عَمَّ رَسُول اللَّهِ، وَيَا صَفِيَّةَ عَمَةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَا آلَ مُحَمَّدٍ: اِعْمَلُوا لِأَنْفُسِكُمْ فَإِنِّي لَا أُغْنِي الله عنكم من شَيْئًا، أَلَا لَا يَأْتِينِي النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ وَتَأْتُونِي بِأَنْسَابِكُمْ)، وَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا غَيْتُ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ،
ده
فأعرضوا هَا الْبَهِيجِ، وَقَطْفِهَا النَّضِيحِ، فَإِنَّهُ سُمِّ قَاتِلٌ يُورِثُ الصَّرَاحَ
نُورِهَا
و