العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٣١

-

131

-

اذا كانت نخله وشجره قائمة شاهدة بأصلها حيث يعلم ربها المانح وهو لا يغير ولا ينكر ولا ينقض هذا مما قدمته من قبل من أن الأصل هو ما يقر به المانح فيعترف لأنه في هذا الوضع عارض ذلك الأصل أمر آخر وهو وجود النخل والشجر قائمة شاهدة في أصولها على ذلك من غير تغيير ولا نكير من صاحب المسقى الذى أراد أن يدخل الضرر على الممتنح ولا ضرر ولا اضرار في الاسلام قال عليه الصلاة والسلام: أما اذا اختلفا في المدة من بعد ما تقاررا بالشيء الذي يكون الغرس فيه فالقول في المدة فيه قول المانح مع يمينه الا أن يبين الممتنح عليه خلاف قوله أو يرد المانح على الممتنح اليمين فيحلف له يمينا انها كذا وكذا فيجرى الحكم كذلك فيما يشبه ذلك انتهى كلامه فى المنحة أما الشروى فللعلماء فى شروط الشروى قولان أثبته قوم وأبطله آخرون والأكثر ثبوته - قال العالم ابراهيم بن سعيد وعندى أن القول ببطلانه هو الأصح في النظر لوقوعه على شيء لا يتأتى حصوله وهو المماثلة لأن من المعلوم ضروريا أن المثلية في الأموال التي في اصطلاحنا معشر المشارقة عن النخيل والأشجار وأرض الحقول فهي من المتعذر عقلا وربما تحصل المماثلة في البيضاء لتقدير مساحتها بالزرع مثلا أو نحوه على قول المثلين بشرط الشروى فاذا استحق المبيع فهل على البايع الشروى كيوم صفقة البيع أو عليه يوم الاستحقاق قولان فيما أحسب ويكون ما أنفقه المشترى في صلاح المال قبل الاستحقاق ما استغله منه فكما أنه ليس عليه ردا لغلة فكذلك ليس له ما غرمه فيه بل يكون الخراج بالضمان الا اذا خرج في صلاح شيء كتفسيح الأرض وفسله وغرسه وبناء سور عليه