العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

- 133 -

قال المؤلف لهذا الكتاب أن حكم الشروى والمثل عند من يثبتهما اذا شرطهما المشترى على البايع فهما سواء في الحكم وذلك كان يشترى مشتر مالا من بائعه فيشرط عليه شراؤه أو مثله اذا استحقه من مستحق أو أدركه فيه مدرك بوجه حق وذلك كان يدعى عليه مدع أن هذا المال الذي اشتريته من فلان هو ملكي غصبنيه جبار أو سلطان جائر وانتزعه منى بغير حق ويقيم على دعواه هذه عند الحاكم بينة عادلة فاذا لم يبطل المشترى دعواه وذلك كأن يقيم المشترى على مدعى الغصب بينة عادلة أنك بعته لفلان أو وهبته أو أعطيته اياه من قبل غصبه أو يقيم بائعه بينه لذلك أو بنحو من ذلك فتبطل دعواه أنه مغصوب عليه فاذا لم يرد دعواه بشيء من هذا أو نحوه وزالت الشبهة عند الحاكم انتزع المال من مشتريه وأوصل المغصوب اليه الى ماله بلا أداء قيمة عليه له ويرجع مشتريه على بائعه بما سلمه اليه من القيمة وحكم الدرك والاستحقاق في هذا ونحوه سواء في الحكم كان المبيع أصلا أو عروضا أو نحوهما أما اذا أدرك مال ليتيم أو استحق أو لغائب أو لمن لا يملك أمره ولا يرد عن نفسه شيئا في دعوى المدعى عليه فانه يرجع حكم ذلك الى نظر الحاكم ان رأى نزعه منه أو من وكيله أو خليفته أو نحو ذلك ويوصله الى من ادعاه مغصوبا منه أو يرى غير ذلك من تأجيل الدعوى وتأخير نزع المال حتى يرجع الغائب أو يبلغ اليتيم فيخاصمان المدعى في دعواه عليهما فذلك اليه ولكل نازلة من النوازل حكم يخصه وسيأتي ايضاح ذلك في غير هذا الموضع ان شاء الله تعالى

والله سبحانه وتعالى أعلم وبه التوفيق