العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٧

V

-

الأفعال وحفظ الآثار عامها وخاصها ومطلقها ومقيدها ومعمولها ومتروكها شديدا بغير عنف لينا بغير ضعف محتملا اللوم صبورا عليه حليما عن الخصوم أمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم ولا يتقوى بسلطان الله فيما لم يأذن له به ولا يغضب له بأكثر مما أمره به واذا قدر فليتذكر قدرة. الله عليه فان أولى الناس هو أخوفهم منه وأقربهم اليه أكثرهم بلاء فيه وعلية أن ينفذ الوصايا وأن يجرى النفقات وأن يوكل الوكلاء ويستخلف على من لا يملك أمره ويزوج من لا ولى لها من النساء

•

ويطلق زوجة من غاب عنها زوجها ولم يترك لها نفقة وعليه أن ينظر فى اصلاح البلد وصلاح أهلها لأنه راع وكل راع مسئول عن رعيته وان ينظر فيمن يحبسه ويسجنه ويفصل في الحبس بين الرجال والنساء ويترك الأمناء على النساء عن الداخل عليهن والخارج من عندهن حفظا عليهن وأن يعاقب كلا بقدر جنايته تخفيفا وتثقيلا ولا يولى على ذلك من لا ثقة له ولا علم عنده. وحبس الامام الوارث بن كعب اناسا تحت ظل سور قبر مائل ينزوى وأمطرت السماء يوما فخشي عليهم فسارع في نجاتهم فاجتاحهم السيل جميعا حتى غرقوا. وليسو عند أحكامه بين القوى والضعيف والوضيع والشريف والبعيد والقريب والبغيض والحبيب ولا يكرم أحدا دون أحد وان فعل سوى بينهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من ولى شيئا من أمور الناس فليسو بينهم في قوله وفعله واشارته، وما روى عن محمد بن محجوب أنه كان يفتح لأحد الخصوم حجته محمولا فيما اذا علم أنه مظلوم فان الفتح يجوز له والله اعلم وبه التوفيق