تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٦لقد أوجد الله الإنسان لحكمة، وخلقه على نهج قويم، وجعل منه الزوجين الذكر والأنثى، وخصّ كلا منهما بخصائص تناسب تكوينه، واستعداداته الفطرية، وجعل لكل منهما مهاماً تناسب هذه الخصائص، وجعلت الشريعة الإسلامية خروج أي منهما عن خصائصه ونزوعه إلى الجنس الآخر أمرا معاقبا عليه شرعا، فلعن المشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء، فإذا كانت المرأة تمتنع عن الحمل تأففا وتضجّراً من الطلق، والنفاس و الرضاع، فهو تأفف فاسد، وقصد غير مستقيم، يتنافى مع طبيعة ما خلقت له من ناحية، وتخالف أيضا مقصدها في التناسل فيقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : «تزوّجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة»(1) .
والخلاصة: لا ينبغي للمرأة أن تتخذ هذا سببا في منع الإنجاب، أي المبالغة في النظافة وما أشبه ذلك، فهذا غرضٌ فاسد.
المبحث الثالث:
وسائلُ تحديدِ النَّسْلِ:
ويتضمّن عدّة مطالب منها :
المطلب الأول: طرقُ منعِ وصولِ الحيواناتِ المنويّةِ إلىَ عنقِ الرَّحِمِ:
وفيها يتعلق بعدّة طرق كالآتي :
أ وسائل منع الحمل الدائمة:
(1) – صحيح ابن حبان، باب ذكر العلة التي من أجلها نهى عن التبتل، 9/338، رقم: 4028. والمستدر على الصحيحين، باب النكاح، 2/176، رقم: 2685. وسنن البيهقي الكبرى، باب استحباب التزوج بالودود الولود، 7/81، رقم: 13254.