تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٥وهذه العادة كانت موجودة في العرب حتّى دخل الإسلام، فهذبهم وعلّمهم وزكّاهم بمثل قوله تعالى : ﴿ وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً﴾(1) ، وغيرها من الآيات الكريمة.
ولمّا جاء الإسلام وهذّب طبائع العرب، وأزال منها الوحشية والهمجيّة، حتّى صار للنساء شأن كبير، ومكان شريف في المجتمع الإسلامي، وأصبحت شقائق الرجال فيما لهنّ من الحقوق وما عليهنّ من الواجبات، وأصبحت المرأة إنسانا كامل الحريّة ، مطلق التصرّف، وهذا كله بفضل هذه الشريعة الكاملة العادلة التي أعطت كل ذي حق حقّه.
- - - - - - -
المطلب السابع: تأففُ المرأة، وتضجّرها من الوطءِ، ومبالغتها في النظافةِ، وتحرّزها من الطَّلقِ، والنفاسِ و الرضاعِ :
ومن أسباب منع الحمل أن تمتنع المرأة لتعزّزها ومبالغتها في النظافة، والتحرّز من الطلق والنفاس والرضاع، «وكان ذلك عادة نساء الخوارج لمبالغتهنّ في استعمال المياه، حتّى كنّ يقضين صلوات أيام الحيض، ولا يدخلن الخلاء إلا عراه، فهذه بدعة تخالف السنّة، فهي نيّة فاسدة - واستأذنت واحدة منهنّ على عائشة رضي الله عنها لمّا قدمت البصرة فلم تأذن لها- فيكون القصد هو الفاسد دون منع الولادة»(2) .