تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٧ومع هذه العملية فإن هناك نساء عديدات حملن رغم ربط أنابيب قناتي الرحم وقطعها وهذا مصداق لقول الله جلّ شأنه : ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾(1)
- - - - - - - -
المطلب السابع: الإجهاضُ بأنواعِهِ:
يعرّف الإجهاض أو السقط في الطب بأنه خروج محتويات الحمل قبل 28 أسبوعا تحسب من آخر حيضة حاضتها المرأة(2) .
وأغلب حالات الإجهاض تقع في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل عندما يقذف الرحم محتوياته بما في ذلك الجنين وأغشيته ويكون في أغلب حالاته محاطا بالدم، أما الإجهاض بعد الشهر الرابع Miscarraige ، فيشبه الولادة إذ تنفجر الأغشية أولا وينزل منها الحمل ثم تتبعه المشيمة.
وأنا أقول باختصار أن الإجهاض هو قتل عمدي مقصود للجنين قبل الولادة.
والإجهاض من الموضوعات التي تعرض لها الفقه الإسلامي في العهد الأول ببعض التفصيل، ومن يومئذ تغيّرت ظروف المسلمين تغيرا كبيرا وتغيرت الدواعي للإجهاض ، فبعد أن كان أمرا يخص إنزال الجنين في حادث تلزم فيه الديّة أحيانا، أصبح الآن وسيلة طبيّة لإسقاط الجنين لظروف اجتماعية ونفسيّة وصحيّة وهي لم تكن مألوفة من قبل .
(1) – سورة يس، الآية: 82 .
(2) – الدكتور محمد علي الباري، خلق الإنسان بين الطبّ والقرآن، الطبعة الحادية عشر 1420هـ - 1999م، ص 425 .