تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي مجهول

تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ولقد انتشر الإجهاض العمد في العالم كله بحيث تقدر عدد حالاته من الثلاثين إلى خمسين مليون كل عام، وشمل الانتشار الدول الإسلامية أيضاً مثل: تركيا، إيران، ومصر، والأردن، وإندونيسيا، وتونس، والمغرب، وبنغلاديش، وغيرها، بل إن بعض الدول الإسلامية قد أباحت الإجهاض بقانون "تونس"، و "الجمهورية اليمنية الديمقراطية الشعبيّة" ، كما أن بعض الدول الإسلامية أخرى تنظر الآن في السماح به "إندونيسيا" ، بينما لا تزال البلاد الإسلامية الأخرى تطبق قوانين وضعيّة نقلتها عن الدول الغربية، وهي قوانين تحرم الإجهاض، وتعاقب عليه(1) .

والآن نوضّح تقسيم الإجهاض على النحو الذي ذهب إليه عليه علماء الطب وفقهاء القانون ورجال الاجتماع، على نحو الآتي:

أولا: الإجهاضُ الطبيعيُ:

ويسمّونه أيضا العفوي والذي يحدث بغير تعمد إحداثه.

وقد اسقط الفقهاء هذا القسم من قائمة أنواع الإجهاض التي وردت في كتبهم وذلك أخذا بروح الشريعة الإسلامية التي لا تترتب على التصرفات التي تتم بدون قصد لها.

الثاني: من أنواع الإجهاض : الإجهاض الاجتماعي أو السري ، ويسمّى أيضا الجنائي، ولكل تسمية سبب:

أما كونه اجتماعيا : فلأن من بين الأسباب التي تحمل عليه ما قد يكون للرغبة في عدم الإنجاب أو المحافظة على الرشاقة والجمال وحسن المظهر، أو يقصد من ذلك تغليف فاحشة أو الستر عليها.

وأمّا كونه سريّا : فلأنّ النساء يتعاطين لحدوثه العقاقير والوسائل سرا.

وأمّا كونه جنائيا : فلأنّ المرأة تكون قد جنت به على طفلها ونفسها، مما يجعله تحت طائلة القانون، ويعرضها إلى غضب الله سبحانه وتعالى .

فهذا النوع من الإجهاض، هو جماع هذه التسميات كلها.

(1) – الدكتور محمد علي البار، في مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ص96، ( بتصرّف ).

٣٨ / ٨٨