دراسة في أحاديث ابن دريد محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسة في أحاديث ابن دريد لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٠

وروايتها في مجالس مختلفة؟ فكيف نعرف ما هو خالص لابن دريد، وما فيه تدخّل وتصرّف من التّلميذ أبي عليّ القالي؟

7– ماذا يعني تجزئة أبي عليّ القالي لأحاديث ابن دريد؟ بماذا تفسّر أو تؤول؟ وبماذا يوحي هذا؟ وماذا يثير؟ بمعنى آخر: لماذا أثبتها التّلميذ الوفيّ بتلك الطّريقة في كتابه الأمالي؟

8 - أتكمن قيمة أحاديث ابن دريد في مضمونها أم في فنيتها؟ في محتواها أم في شكلها؟

9 – ما قيمة المنهج الذي عرض به أحمد درويش هذه الأحاديث؟ وكيف أوصلها إلى واحد وتسعين ومائة حديثٍ؟ هل ما قام به صحيح؟ ما أثر هذا على الدّراسة السّليمة لها؟ فماذا يقول الدّارسون فيما قام به كما صرّح بذلك: " أمّا إضافة عنوان لكلّ حديثٍ، فهي واحدة من الضّرورات التي تمليها ثقافة "العين"، حين تنزع إلى نقطة محدّدة تشدّها، وتتفرّع عنها بقية الأجزاء، فتحيط بالمجمل الذي من شأنه أن يشوّقها إلى المفصّل. ونعتقد أنّ ظهور الأحاديث في هذا المعرض، من شأنه أن يجسّد " النّصّ الغائب"، وأن يقرّبه ربّما من الصّورة التي تصوّرها ابن دريد نفسه، أو حتّى من الصّورة الغائبة، التي ليس بين أيدينا منها إلاّ روايات وتعليقات الآخرين."(1)

هل من حقّ الدّارس أن يتصرّف في نصوص الآخرين بهذه الكيفية؟ هل لما قام به الباحث دورٌ في خدمة هذه الأحاديث، وتقديم عون ملموس للقارئ المعاصر؟ هل يؤثّر هذا العمل أو هذا المنهج (سلبًا أو إيجابًا) على الدّارس الذي يعتمد عليه في دراسته؟

10 – أهمّ نقطة أثارت الجدل، وما تزال تثيره في هذه الأحاديث، هي علاقتها بمقامات بديع الزّمان الهمذاني، الذي ينسب إليه ابتكار أسلوب المقامة في الأدب العربي؟ أثارها الحصري (ت453هـ). فقد ذكر أنَّ بديع الزّمان الهمذاني عارض في مقاماته الأربعمائة ابن دريد في أحاديثه الأربعين. هذا ما يدعو الدّارسين إلى أن يهبّوا لتناول هذه النّقطة بالدّراسة والبحث لإثبات ما قاله الحصري أو نفيه، أو التّعديل في الحكم الذي أصدره.(2)

(1) - ابن دريد الأزدي وتأثيره في الدّرس والنّصّ الأدبي، ص: 133.

(2) - ينظر محمد بن قاسم ناصر بوحجام، ابن دريد العالم المعلّم (مخطوط)، 1991م، ص: 22 – 24.

١٠ / ٥٣