دراسة في أحاديث ابن دريد محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسة في أحاديث ابن دريد لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٢٣

فلولاَ سرورُ الشّامتين بكبوتِي … لَما رَقَأَتْ عينايَ من واكفٍ يَجْرِي

على من كفاني والعشيرةَ كلَّها … نوائِبَ ريبِ الدّهرِ في عَثرة الدَّهر

ومن كانت الجاراتُ تأْمَنُ ليلَهُ … إذا خِفْنَ من باتتْ غوائلُه تسري

بصير بِما فيه لَهُنّ حصانةٌ … غَبِيٌّ عن المحجوبِ بالباب والسِّتْرِ

يكفُّ أذاهُ بعد ما بذْلِ عُرْفِه … وَيَحْلُمُ حِلْمًا، لا يُذمُّ ولا يُزري

ويأخُذُ مِمّن رامَ بالهَصْرِ هَيْضَةً … إذا ما أرادَ الأخذَ بالهصرِ والقسرِ

ولا يُنْظِرُ الأيسارَ إن نال يُسْرَهُ … ولا ينثني عن فعل خيرٍ لدى العسرِ

ولا يتأرَّى للعواقب إن رأى … له فرصةً يَشْفِي بِها وَحَرَ الصَّدر

ولكنّه ركّابُ كلِّ عظيمةٍ … يضيقُ بِها صدرُ الحَسودِ على الأمرِ

ولستُ وإنْ خَبَّرتُ أن قَدْ سَلِيتُه … بِناسٍ أبَا سوداءَ إلاّ على ذِكْرِ

شَمائلَ منه طيّبات يَعُدنني … وأخلاق مَحْمود لدى الزّاد والقِدرِ

٢٣ / ٥٣