الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
- وقال [[أبو سفيان]] تكلمت نساء من المسلمين بعد جابر في الذي تجمعه الجبابرة فقلن إنه حرام قال ثم أفشينه، حتى لقين رجلاً يقال له: أبو الوزير، فأجابهن إلى ذلك، فقال: صدقتن. قال وهممن أن يرفعن ذلك إلى ضمام وأبي عبيدة قال: فلم يزل بهن حتى لقين أبا حمزة الأشعث، فكلمنه في ذلك … ).
فعامّة الإباضية تعرف فضل أبي عبيدة رحمةالله لاشتراكهم في معرفة فضله،
ودينه، وحلمه إجمالاً، والعلماء يعرفون ذلك مفصلاً).
وأما أبو هارون الجلالمي … قال فيه ابن ماطوس: لو علم الناس ما ينفعهم لازدحموا عند باب دراه، كما يزدحمون عند باب دار أبي عبيدة بالبصرة (3). قال أبو سفيان: شهد رجلان على شهادة أبي عبيدة عند قاضي البصرة. قال: فقال المشهود عليه: أصلحك الله، إن الذين شهدا إنما شهدا عندك على شهادة فلان. قال: ويحك، إني به عارف، ولو جاز في: لي ـ أن أحكم برجل
واحد لحكمت بشهادته
(4)
- روي أن أبا عبيدة كان يعلّم العلم في غار وهو في الكتمان، فقال له حملة العلم عنه يوماً: يا شيخنا نريد منك أن تعلّمنا بعض الكرامات تطمئن بها قلوبنا على هذا المذهب، فتوضأ الشيخ وصلى ركعتين واجتهد في الدعاء حتى انفتح سقف الغار وانفتحت السماء الأولى ثمّ الثّانية ثمّ الثَّالثة ثم الرابعة ثم الخامسة ثمّ السادسة ثم السابعة فبان لهم العرش بقدرة الله وبكرامة مذهب الإباضية.
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 209/ 2.
(2) أطفيش: شرح النيل، 502/ 16.
(3) الشماخي: السير، 270/ 1. 8/ 2.
(4) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 239/ 2. الشماخي: السير، 89/ 1.
(5) أطفيش: شرح النيل، 454/ 17.