موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

المقدمة

1.0

قال: حدثني: قالا حدثنا - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس «أنه كان لا يرى الخلع طلاقاً».

غير أن أبا المؤرج قال: رأيت أبا عبيدة في آخر زمانه كان [خ كأنه] يستحب قول ابن مسعود: «إنّ الخلع تطليقة بائنة، وهي أملك بنفسها» (1).

قال الوضاح بن عقبة: قال بشير لقيت أبا الهذيل بالعراق في البصرة

:

وأنا على خروج ـ فقال: إني سألت الربيع عن المرأة تختلع إلى زوجها فيقبل خلعها، فقال: هي تطليقة. فقلت: كذبت على أبي عمرو. فقال: هذا أبو عمرو تطليقة. فقال: إني سألت أبا عبيدة عن امرأة كانت لجاري

فاسأله. فقال:

هي

طلقها تطليقتين ثم اختلعت فقبل خلعها، فقال: هي امرأته فرجع إليها. فقال: صدقت، كان يقول ذلك حتى رأى هذا قبل موته، وعنه مات (2).

قال أبو المؤرّج هذا قول أبي عبيدة أوّلاً: إنها تعتد شهرين، ثم قال بعد ذلك: عدتها خمس وأربعون ليلة (3).

قال: وقال أبو المؤرّج هذا أيضاً مما رجع عنه أبو عبيدة، وقال: لا أرى لرجل أجنبي من غير أهل الدم ممن هو ليس له بولي أن يقتله، ولا أراه إذا قتله، إلا أن لأولياء المقتول أن يقتلوه بصاحبهم إن أحبوا القتل، أو الدية، فلهم

أي الأمرين أحبوا، فإن هم قتلوه [أدوا دية] صاحبهم.

(4)

قال أبو المؤرّج وهذا أحسن عندي من قوله الأول (4).

:

قال أبو المؤرج: قد كان ذلك رأي أبي عبيدة في أوّل زمانه، إلا أنه

(1) الخراساني المدونة، ص 256. المدونة الكبرى، 254/ 2. (2) الكندي: بيان الشرع، 362/ 52. الكندي: المصنف، 26/ 38. (3) الخراساني: المدونة، ص 258 المدونة الكبرى، 336/ 2 ـ 337. (4) الخراساني: المدونة، ص 474. المدونة الكبرى، 193/ 3.