الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤124
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا
الضالين، فيقول الله: هؤلاء [خ هذه] لعبدي ولعبدي ما سأل».
03 - في قوله تعالى: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾ (البقرة: (6): (03/ 03) ـ قال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة: تجب كفارة الأيمان لمساكين أهل الذمة؛ لقول الله تعالى: [و] ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ) (2). (04/ 03) ـ قال أبو مالك فيمن أعطى الفطرة مساكين أهل الذمة؛ قال: فلا
يجزئه ذلك، إلا أن يكون لا يقدر على مسلم ولا من أهل القبلة.
قيل: أليس من قول أبي عبيدة: من قولك عن أبي عبيدة: إن كفارة الأيمان لأهل الذمة، وهي لهم دون فقراء المسلمين، لمن عندهم المساكين: فإنهم عنده هم المساكين -، الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة؟ قال: هذا قول أبي عبيدة، ولسنا نأخذ به (3).
(05/ 03) ـ روي عن أبي عبيدة مسلم الله أنه قال: تجوز كفارة الأيمان لمساكين أهل الذمة؛ لوقوع اسم المسكنة عليهم في قوله تعالى: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ) (4).
04 ـ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوفَ بِهِمَا﴾ (البقرة: 158):
(06/ 04) ــ أبو عبيدة قال: بلغني عن عروة بن الزبير قال: «قلت لعائشة وأنا يومئذ حديث السّنّ: أرأيت قول الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القراءة في الصلاة، رقم 224،
ص 60. أجوبة ابن خلفون، ص 83.
(2) ابن بركة: الجامع، 95/ 2. العوتبي: الضياء، 177/ 9. 678/ 12.
(3) العوتبي: الضياء، 383/ 9 الكندي: المصنف، 245/ 07. (4) الشماخي: الإيضاح، 401/ 2.