موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

كتاب التفسير

125

حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَوَفَ بِهِمَا) فما أرى على أحد بأساً خ شيئاً] أن لا يطوف بهما، قالت عائشة: كلّا، لو كان الأمر كما تقول كان: فلا جناح عليه أن لا يطوّف بهما، وإنّما نزلت هذه الآية في الأنصار كانوا يهلون من مناة، وكانت مناة خلف [خ حذو]،قديد وكانوا يتحرّجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله تبارك وتعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ … الآية».

قال الربيع: مناة حجر بقديد كانت الجاهلية يعبدونه).

05 - في قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ (البقرة: 180):

(07/ 05) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن قول الله تعالى: عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ؟

قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة: أن الله تعالى أمر في هذه الآية أن يوصى اللوالدين والأقربين. خ لوالديه ولقرابته]. قال أبو عبيدة: ثم نسخ أمر الوالدين؛ فجعل لهما نصيباً معلوماً في سورة النساء، لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث، فإن كان له إخوة فلأمه السدس، وجعل لكل ذي ميراث نصيبه من الميراث، فصارت الوصية لمن لا يرث من قريب أو غير قريب. قال أبو عبيدة: غير أنه إن أوصى لغير قرابته رد على قرابته] الثلثان من الثلث، وأجيز لمن أوصى له به ثلث الوصية (2).

(2)

(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة،

رقم 416،

ص

:

107

(2) الخراساني المدونة ص 321. المدونة الكبرى، 70/ 3.