موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

136

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

(34/ 26) -[[حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ .... ) (المائدة: 3]] … وكذا الاستثناء في الآية راجع لجميع ما ذكر؛ فإنّ الاستثناء بعد متعدد بعاطف غير مرتب راجع للجميع عند الجمهور، وبه قال أكثر أصحابنا: أبو عبيدة، وغيره. وهو قول ابن عبّاس في رواية عكرمة وقيل هو في الآية راجع للأخير، وهو

(1)

ما أكل السبع .....

في قوله تعالى: {وَإِن كُنتُم قَضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ

أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) (النساء: 43): انظر: المسألة رقم (23) في قوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُم مَرْضَى … ) (النساء: 43). 27 ـ في قوله تعالى: لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَنَةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾ (المائدة: (68):

(35/ 27) ـ فصل من كتب أبي عبيدة الله: ولقد وجدت علي لكم في مسألتي عن بعضكم، فأخبرني أنه لم يلقه، فعجبت لتقصيرنا، ترونا أن من نعمة الله علينا وعليكم أن نرجو أن تصل مودتنا إلى أصحاب الكهف وأصحاب الأخدود، وإلى أنبياء الله الأولين القدماء. فكيف تقصر مودتنا في إخواننا وشركائنا في حب الله، وأعواننا على ذكره بالبر والتقوى، [[ولو تعلمون]] ما سبق به أولكم إن كنتم صادقين لحزنتم طويلاً، ولتهجدتم بالليل كثيراً، ولبكيتم كما بكى الذين من قبلكم من المسلمين. لقد كان أبو بلال الله يبكي في جوف الليل حتى لا يطيق أن يقوم، ولقد كان من شوقه إلى إخوانه أنه يخرج من عند أبي الشعثاء جابر بن زيد الله بعد العتمة، ثم يأتيه قبل الصبح فيصلي

(1) أطفيش: شرح النيل، 429/ 4.

(2) في الأصل: ولم تعلموا.