الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٥كتاب التفسير
135
قال أبو المؤرج [قال أبو عبيدة: إن اللمس هو الجماع، وروى لي ذلك أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس، «أن اللمس الذي ذكر الله هو الجماع، ولكن الله تبارك وتعالى يكنّي، وتلا هذه الآية: ﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ (النساء: 43. المائدة: 06).
قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ) يعني: أو جامعتم
النساء (1).
24 ـ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (النساء: 58): (32/ 24) .... وعن أبي عبيدة الموصي في وصيته كالقاضي في قضيته؛ لأنّ أصدق ما يكون المرء عند موته {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ … الآية. ويبحث بأن ذلك ليس أمانة … (2)
25 ـ في قوله تعالى: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمُ نَفْسَهُ) إلى قوله: {رَّحِيمًا)
(النساء: 110):
(33/ 25) ـ … وحكي مثل هذا عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة له أنه قال: لما نزل قول الله وجَل: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمُ نَفْسَهُ إلى قوله: رَّحِيمًا) قالت الشياطين لإبليس: ذهب علمنا في ابن آدم باطلاً. فقال: سأحدث لهم ذنوباً لا يمكن لهم التوبة والاستغفار منها؛ فأحدث لهم هذه الفرق والأهواء، والله أعلم (3).
26 - في قوله تعالى: {وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ
السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ} (المائدة: 3):
(1) الخراساني: المدونة، ص 52. المدونة الكبرى، 133/ 1 - 134.
(2) أطفيش: شرح النيل، 291/ 12.
(3) الجيطالي: قناطر الخيرات، 198/ 1.