موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

138

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

بلغنا أنه لما أنزل الله تعالى: {فَهَلْ أَنتُم مُنتَهُونَ) قال عمر بن الخطاب «انتهينا يا ربنا» (1).

29 - في قوله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَى هَذَا الْقُرْوَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَينَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ … ) (الأنعام: 19): (37/ 29) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عليّاً في سرية فقال: «يا عليّ، لا تقاتل القوم حتى تدعوهم وتنذرهم، فبذلك أمرت». قال: وجيء بأسارى من حي من أحياء العرب فقالوا: يا رسول الله ما دعانا أحد ولا بلغنا، فقال: «الله» فقالوا: الله، فقال: «خلوا سبيلهم»، فخلوا سبيلهم ثمّ قال: «حتى تصل إليهم دعوتي، فإنّ دعوتي تامة لا تنقطع إلى يوم القيامة»، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {وَأُوحِيَ إِلَى هَذَا الْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِ، وَمَنْ بَلَغَ أَبِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ .... إلى آخر الآية» (2

30 ـ في قوله تعالى: ﴿قُل لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِيَزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (الأنعام: 145):

(38/ 30) ـ مسألة: وعن لحم الكلب والسنور هل يؤكل؟ فقد كرهوا أكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير، وكرهوا لحم الكلب، ولم نقل: إنه أكل حراماً. وأحسب أن أبا عبيدة الأكبر الله أنه احتج بقول الله تعالى: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِيزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ؛ فكأنه يقول: إنما الحرام في هذا، أو لا حرام بعد هذا من الطير والسباع (3)

(1) الخراساني: المدونة، ص 364. المدونة الكبرى، 179/ 3.

(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب ما جاء في الدعوة إلى الإسلام والنهي عن القتال قبلها، رقم 792، ص 200. أطفيش: شرح النيل، 387/ 14. (3) أبو الحواري جامع أبي الحواري 112/ 1. ابن بركة: الجامع، 82/ 2، 331 - 332. البسيوي: الجامع، 1770/ 3. الكندي: المصنف، 61/ 20.