الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣كتاب التفسير
143
الْحَقُّ: هو الذي لا يموت ولا يسلب ملك الملوك، ويفنيهم، ويقول: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ فيجيب نفسه ـ إذ لم يكن أحد يجيبه ـ: لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) (غافر: 16) (1).
42 - في قوله تعالى: ﴿فَأَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَ﴾ (الحج: 36): (52/ 42) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرج: أخبرني عن قول الله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَ.». قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه سئل عن ذلك فقال: إن قول الله صَوَافَّ بذلك قياماً معقولات [خ مصولات]. قلت لأبي عبيدة: كيف يقول إذا أراد نحرها؟ قال: يقول بسم الله الله أكبر، لا إله إلا الله، اللهم منك ولك، فتقبلها من فلان
قلت: فكيف يقول الرجل إذا أراد ذبح ضحيته؟ قال: يقول: تقبلها من فلان (2).
يعني
الله، اللهم
بسم
43 - في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ (النور: 2): (53/ 43) -[[قال أبو غانم:]] قلت: فأي ضرب يضرب الزاني؟ قال أبو المؤرج الجلد في الزنا المتح الشديد؛ {وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. فقلت: فهكذا: تفسير: (وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ؟ قال: هكذا بلغنا عن
أشياخنا.
قلت: إن هؤلاء يفسرون: ﴿وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ على غير ذلك. قال: فكيف يفسرونه؟ قلت يقولون: يعني بذلك حتى لا يعطل حد الله. قال:
(1) الشقصي: منهج الطالبين، 369/ 1.
(2) الخراساني: المدونة،
ص 120. المدونة الكبرى، 167/ 2.