الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦146
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال أبو المؤرج وأخبرني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: «إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر أن يخيّر نساءه بدأ بعائشة، وكان لا يعدل بها شيئاً، فلما خيرها قالت: اخترت الله ورسوله والدار الآخرة، ثم قالت: هل عرضت هذا على أحد من نسائك يا نبي الله؟ قال: «لا»، قالت لا تخبرهن بما اخترت، فقال النبي: «إن سألنني صدقتهن).
49 ـ في قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُونَهَا فَمَتَّعُوهُنَّ وَسَرِحُوهُنَّ سَرَاحًا جميلًا﴾ (الأحزاب: 49):
(59/ 49) ـ قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: أما ما لم يدخل بها من النساء إذا طلقن، فلا عدة لأزواجهن عليهن، قال الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ وطلاقها [خ: فخرج طلاقها] واحد، اثنين في مرة أو ثلاثة في مرة، كان ذلك بمنزلة واحدة، تبين باثنين [و] بثلاثة كما تبين بواحد: كان ذلك بمنزلة التطليقة الواحدة، تبين بثلاث كما
فمن
جمع
(2)
تبين بواحدة (2).
50 ـ في قوله تعالى: هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَابِعُ شَرَابُهُ، وَهَذَا مِلْعُ أَجَاجُ) (فاطر: 12): {(60/ 50) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن الوضوء من ماء البحر
والاغتسال منه؛ فقال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس
أنه
سئل عن ماء البحر، أيتوضأ منه ويغتسل به من الجنابة؟ قال: «نعم، وتلا هذه
الآية: {هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَابِعُ شَرَابُهُ، وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجُ:
(1) الخراساني: المدونة، ص 220. المدونة الكبرى، 393/ 2.
(2) الخراساني المدونة، ص،
:
)
198. المدونة الكبري، 371/ 2 - 372.