الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٣كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
163
قال الربيع: إنّما يعني بالبيان المنطق بالنّاس اخ يعني نطق اللسان لا يزال
بالناس حتى يأخذ قلوبهم وأسماعهم)
82 - في حلق العلم والجلوس إليها:
(111/ 82) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد: قال بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه
«بينما هو جالس في المسجد إذ أقبل ثلاثة نفر، فقصد اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، و ذهب واحد في حاجته، فلمّا وقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم [خ: … وأصحابه] سلما، فقصد أحدهما إلى فرجة في الحلقة فقعد فيها، وجلس الآخر في الحلقة؛ فقال رسول الله: ألا أخبركم بأمر النفر الثلاثة»، فقالوا: بلى يا رسول الله، قال: «أما أحدهم فآوى إلى الله فآواه الله إليه، وأمّا الثاني فاستحيا من الله فاستحيا الله منه، وأما الثالث فأعرض فأعرض الله عنه» (2).
(112/ 82) ـ وانظر: المسألة الآتية:
83 - في العلوم التي ينبغي طلبها (القرآن، التوحيد، الفقه - الحلال والحرام - … وأيها أولى، وفي رأس العلم وغرائبه
(113/ 83) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى المسجد، فوجد أصحابه عزين يتذاكرون فنون العلم، فأوّل حلقة وقف عليها وجدهم يقرؤون القرآن، فجلس إليهم فقال: بهذا أرسلني ربّي». ثمّ قام إلى الثانية، فوجدهم يتكلمون في الحلال والحرام، فجلس إليهم، ولم يقل شيئاً، ثمّ قام إلى الثالثة، فوجدهم يذكرون توحيد الله جل، ونفي الأشباه والأمثال عنه، فجلس إليهم كثيراً، ثمّ قال: «بهذا
أمرني ربّي».
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في طلب العلم لغير الله جل وعلماء السوء، رقم 37،
ص 16.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 31، ص 14.
6