الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤164
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال جابر: لأنّ التوحيد معرفة الله، ومن لا يعرف توحيد الله فليس
بمؤمن
(1)
(114/ 83) ـ الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: علمني من غرائب العلم، قال: «وما صنعت في رأس العلم حتى تسأل عن غرائبه؟ قال: وما رأس العلم؟ قال: معرفة الله حق معرفته قال وما معرفة الله حق معرفته؟ قال: «أن تعرفه بلا مثل ولا ندّ واحداً، أحداً، ظاهراً، باطناً، أوّلاً آخراً، لا كفؤ له، فذلك معرفة الله حق معرف رفته». وقال: «إنّ الله لا يعرف بالأمثال ولا بالأشباه، وإنّما يعرف بالدلائل والأعلام الشاهدة على ربوبيته النافية عنه آثار صنعته». (115/ 83) - وانظر: المسألة رقم (85) فيما إذا لم يكن لصاحب الحديث
إمام في الفقه.
84 - فيمن يؤخذ عنه العلم، وهل يشترط أن يكون حافظاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(116/ 84) - مسألة: من تفسير قصيدة الشيخ فتح بن نوح المغربي، عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله: لا يؤخذ العلم من أربعة: رجل مبتدع يدعو إلى بدعته، ولا من سفيه مشهور بسفهه ولا ممن يكذب وإن كان يصدق في فتواه، ولا ممن [[]] يفرز (3) مذهبه من مذهب غيره. قيل له: يرحمك الله، أرأيت من لا يحفظ الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ثقة، أيؤخذ عنه عنه العلم؟ قال: سبحان الله وكل الناس يحفظون الحديث؟ بل يؤخذ العلم على الثقات وإن كانوا لا يعلمون حديثاً واحداً.
13
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 28، ص 3 (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب السنّة في التعظيم الله جل، رقم 826، ص 208. (3) في الأصل: … ولا ممن يفرز مذهبه … الخ.