موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

170

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

فقال له أبو عبيدة: يا ربيع إنه ليس بيني وبين الناس سوط ولا سيف، من جاءك موافق لك يقول بقولك فبها ونعمت ومن أتاك مخالفاً عليك فأبعد الله من أبعده، وقل بما تعرف، ودع الناس لما هم فيه).

94 ـ في مداعبة المفتي لمستفتيه وجلسائه: (138/ 94) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن نحلة الجلوة؟ فقال: ما أدري ما نحلة الجلوة. قلت: القوم يدخلون مع زوج المرأة وهم من قرابته وبني [خ: من قرابته من بني عمه، وأخواله، وغيرهم من أهل رحمه، وينحلون [المرأة] جميعاً، وينتجلونها [خ ويتحلونها]، وينظرون منها ومن جسدها، ويلبسونها ثوباً رقيقاً لا يواري جسدها، وينظرون إلى صدرها وسائر جسدها فيتجلونها خ: فيتحلونها]، ويسمي الزوج كل من دخل معه أوجب [خ: أو أحب ذلك عليه، أو على .. إلخ] ذلك عليه، وعلى قرابته الذين نحلوا أو ما نحل الزوج، وكل هؤلاء ينحلون. فضحك أبو المؤرج فقال: أستغفر الله. قلت: وما استغفارك هاهنا؟ قال: سأل أبا عبيدة رجال من أهل المغرب عن هذه المسألة - وأنا حاضر عنده - فقال: لا نحلة لها على هؤلاء الذين أعطوها على النظر إلى الحرام؛ لأنّه محرم عليهم النظر إلى ما ذكرتم من صدرها وثدييها وسائر جسدها قال أبو عبيدة: إنما وجبت النحلة على الزوج وحده؛ لأنه أعطاها ذلك على ما نظر إليه من الحلال.

قال أبو المؤرج ثم التفت أبو عبيدة إلى جميع جلسائه فقال: ما أجفى أهل المغرب! أسمعتم بمثل هذا قط؟! فقال له رجل منهم: وهذا قبيح يرحمك الله؟! قال: فنظر إلينا وتبسم، وتبسم من معه، ثم أجاب [خ: جاء] ذلك الرجل فقال له وما أقبح من هذا؟ أبقي أحد يعقل يفعل مثل هذا ويرضى به؟! يدعو الرجال إلى امرأته ويعرضها عليهم، ويريهم منها ما حرم الله عليهم من النظر

(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 245/ 2.