موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

الثانية ملحقة بالأولى دون دراسة، بينما لا تزال الرسالة الثالثة مخطوطة.

وعند التأمل في تلك الرسائل تواجهنا عدة إشكالات علمية بخصوص

صحة نسبتها إلى الإمام أبي عبيدة وأهم تلك الإشكالات هي:

1) لا يوجد في المصادر المتوفرة بين أيدينا، وخاصة المهتمة بذكر تأليف الإباضية ذكر للرسالتين الأولى والثالثة، ما عدا إشارات إلى الثالثة غير كافية في الدلالة على أنها مسائل مجموعة في رسالة مستقلة، وهل جمعها أبو عبيدة نفسه، أم جمعها غيره؟ ومن أي المصادر جمعها؟ ومتى كان ذلك؟

في حين أنا نجد تلك المصادر قد ذكرت رسائل أخرى للإمام ـ ومنها

رسالته مع حاجب إلى أهل المغرب ـ ونقلت منها، كما تقدم ذكره.

2) بخصوص رسالة أبي عبيدة في الزكاة المشهور أنه أرسلها للإمام أبي الخطاب المعافري بالمغرب، غير أن المخطوطات التي أمكن الاطلاع عليها لا تذكر ذلك إطلاقاً، وإنما تنفرد إحداها بذكر شخص آخر اسمه إسماعيل بن سليمان المغربي، وهو شخص مجهول إلى حد الآن، وليس له ذكر فيما اطلعنا عليه من المصادر المختلفة.

على شهرة رسالة أبي عبيدة في الزكاة في العصر الحاضر، وشهرة رسالة أبي عبيدة مع حاجب إلى أهل المغرب فإني لم أجد فيهما نصاً بعينه نقلته إحدى المصادر المعتمدة في هذه الموسوعة ونسبته للإمام أبي عبيدة. بخلاف بعض المسائل التي تضمنتها الرسالة المسماة مسائل أبي عبيدة؛ فإن بعض المصادر قد ذكرت بعض نصوصها، مما يحتمل أن يكون الجامع لمسائل تلك الرسالة قد نقلها من تلك المصادر.

4 ورد في رسالة أبي عبيدة وحاجب النص الآتي: «وإنكم اختلفتم في رجلين كلاهما كانا عندنا غير محمودين، ما أحسنا النظر، ولا أحسنا الأمر