الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩المقدمة
19
تر [[بياض في الأصل]] فيما وليا من أمر من كان عندهما من أهل الإقرار بالسمع والطاعة، والتسليم لأمر المسلمين، حتى ختما بما حمل أحدهما من
وزر صاحبه … ».
هذا النص يتعارض - فيما يبدو ـ مع قول الدرجيني: «وذلك أن الحارث وعبد الجبار كانا رجلين موصوفين بالصلاح، وهما من أهل الولاية، فوجدا في موضع واحد مقتولين وسيف كل واحد منهما في جثة الآخر … »، وقول الشماخي: «ومسألة الحارث وعبد الجبار هي أن يقتتل رجلان من أهل الولاية، فيقتل كل واحد صاحبه، ولا يدرى الظالم والباغي من المبغي عليه … » (2)؛ فالحارث وعبد الجبار كانا من أهل الولاية قبل مقتلهما، ولم يعلم من قتلهما؛ فما الذي جعل أبا عبيدة وحاجباً يصفانهما بأنهما كانا عندهما غير محمودين، ويصفانهما بأنهما حتما بما حمل أحدهما من وزر صاحبه؟!
وبناء على ذلك فإني وجدت نفسي غير مطمئنة إلى صحة نسبة تلك الرسائل للإمام أبي عبيدة، فعزفت عن اعتمادهما في هذه الموسوعة، التي أرجو أن تساعد من يتولى تحقيقها مستقبلاً بحول الله، غير أني رأيت جعلها بنصوصها في الملاحق؛ تسهيلاً للاطلاع عليها، والرجوع إليها عند المقارنة بينها وبين ما ورد في هذه الموسوعة.
القرن الثاني الهجري:
1 ـ الربيع بن حبيب الفراهيدي (ت) ما بين 175 و 180 هـ):
أ ـ الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب (أربعة أجزاء في مجلد واحد)، وقد اعتمدت على طبعة مكتبة مسقط، وما كان فيها من خطإ فقد اعتمدت في تصحيحه على الطبعة المسماة كتاب الترتيب في الصحيح من
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 24/ 1. (2) الشماخي: السير، 128/ 1.