موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة

185

117 ـ في التوحيد، وتنزيه الباري وصفاته، والنهي عن التفكر في ذاته، ومعرفة الله حق معرفته:

(184/ 117) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «خرج رسول الله ذات يوم إلى المسجد، فوجد أصحابه عزين يتذاكرون فنون العلم، فأوّل حلقة وقف عليها وجدهم يقرؤون القرآن، فجلس إليهم فقال: بهذا أرسلني ربّي، ثمّ قام إلى الثَّانية، فوجدهم يتكلمون في الحلال والحرام، فجلس إليهم ولم يقل شيئاً، ثمّ قام إلى الثالثة، فوجدهم يذكرون توحيد الله، ونفي الأشباه والأمثال عنه، فجلس إليهم كثيراً، ثمّ قال: «بهذا

أمرني ربّي». قال جابر: لأنّ التوحيد معرفة الله وحل ومن لا يعرف توحيد الله فليس

(1)

بمؤمن ().

(185/ 117) ـ الربيع بن عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «جاء أعرابي إلى النبي فقال: علمني من غرائب العلم، قال: «وما صنعت في رأس العلم حتى تسأل عن غرائبه؟»، قال: وما رأس العلم؟ قال: معرفة الله حق معرفته قال وما معرفة الله حق معرفته؟ قال: «أن تعرفه بلا مثل ولا ندّ واحداً، أحداً، ظاهراً، باطناً أوّلاً آخراً، لا كفؤ له، فذلك معرفة الله حق معرفته». وقال: «إنّ الله لا يعرف بالأمثال ولا بالأشباه وإنّما يعرف بالدلائل والأعلام الشاهدة على ربوبيته النافية عنه آثار صنعته» (2).

6

(186/ 117) ـ قال الرّبيع:: قال أبو عبيدة: بلغني عن سعيد بن جبير،، قال: قال ابن عبّاس: «إنّه كائن قبل الساعة زمان أهله الجهلة، علماؤهم السفهاء، وأمراؤهم المتكبّرون، وقراؤهم المتصنعون، فعند ذلك يضع الشيطان مصائده، إذا تفكروا في الخالق شبهوه بالمخلوقين، يأتون بروايات فيذكرون أنها عن

(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 28، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب السنة في التعظيم الله جل، رقم 826،

208

13

ص