الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٨198
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أصحاب واصل على واصل يلومونه ويقولون كنت تتمنى لقاءه، فسألته فخرج، وسألك فلم تجب؛ فقال واصل: ويحكم بنيتم بناء منذ أربعين سنة أهدمه فهدمه وأنا قائم لم أقعد: ويحكم بنيت بناء منذ أربعين سنة، فهدمه أبو عبيدة وأنا قائم لم أقعد: فلم أقعد ولم أبرح مكاني).
(225/ 123) ـ وانظر المسألتين الآتيتين:
124 ـ هل ينافي الحذر الإيمان بالقدر:
(226/ 124) ـ أبو عبيدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا هامة ولا عدوى
ولا صفر».
قال الربيع:
لا عدوى»؛ أي: لا يتحوّل شيء من المرض إلى غيره فيعدو خ فيعدي]. ولا هامة» كان أهل الجاهليّة: يقولون إذا مات الإنسان خرجت من رأسه هامة وهي التي تقتله. ولا صفر»: كانوا في الجاهلية يحرمون شهر عاماً؛ فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك كله. عاماً، ويحرمون شهر محرّم وقال آخرون: إذا مات أحدهم في الجاهلية به صفر، وهي التي تقتله؛ فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك (2).
صفر
(227/ 124) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يرد [خ: لا يورد هائم على مصح».
قال الربيع: الهائم الذي جربت ماشيته أو مرضت، والمصح الذي ليس في ماشيته ما يكره، يعني: لا ينزل بماشيته عليه فيضر به، والضرر لا يحل (3). (228/ 124) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت جابر بن عبد الله
(1) الكندي: بيان الشرع، 84/ 2 - 85. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 246/ 2. الشقصي: منهج الطالبين، 430/ 1 - 431. الثميني: معالم الدين، 208/ 1 السعدي: قاموس الشريعة، 65/ 5.
(2) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب في القدر والحذر والتطير، رقم 73، ص 25. (3) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب في القدر والحذر والتطير، رقم 74، ص 26.