الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٧كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
197
(222/ 123) ـ وقال أبو سفيان محبوب بن الرحيل: سمعت الربيع يقول: إن عبد السلام بن عبد القدوس: عظم أمر، القدر، وقال فيه قولاً شديداً، وكره الكلام فيه. فقال الربيع: فأخبرت بذلك أبا عبيدة؛ فقال: ما قال عبد السلام شيئاً، وما القدر إلا رأي من رأي الناس اختلفوا فيه، ليس فيه نكاح ذات بعل، ولا انتحال هجرة، ولا سبي ولا غنيمة: ولا سباء ولا غنيمة: ولا
غنيمة ـ.
قال: وصغر أمر القدر).
سبي
(223/ 123) - قال أبو سفيان كان أبو عبيدة يضعف أمر القدر، ويقول: والله ما فيه نكاح ذات بعل، ولا [[انتحال]] هجرة، ولا حكم بغير ما أنزل الله، إنما هو رأي أحدثه الناس فيما بينهم، فمن أقر بأن الله علم الأشياء قبل أن تكون فقد أقرَّ بالقدر (3).
(224/ 123) - قال [[أبو سفيان محبوب بن الرحيل]] وكان واصل بن عطاء المعتزلي - صاحب عمرو بن عبيد المعتزلي، وتمنى لقاء أبي عبيدة، يقول: لو قد لقيته قطعته وقطعت الإباضية. قال: فبينما هو بمكة في المسجد الحرام ومعه أصحابه، إذ قيل له: هذا أبو عبيدة في الطواف، فقام إليه واصل فلقيه، وقال: أنت أبو عبيدة؟ قال: نعم. قال: أنت الذي بلغني عنك أنك تقول: إن الله تبارك وتعالى يعذب على القدر؟ فقال أبو عبيدة: ليس هكذا قلت، ولكن قلت إن الله يعذب على المقدور. فقال أبو عبيدة: أنت واصل بن عطاء؟ قال: نعم. قال: أنت الذي بلغني أنك تقول: إن الله يعصى باستكراه: بالاستكراه؟ قال: فنكس واصل ـ والله ـ فلم يجب، وسبّح أصحابه. ومضى أبو عبيدة، فأقبل
(1) الكندي: بيان الشرع، 84/ 2. الشقصي: منهج الطالبين 430/ 1. السعدي: قاموس الشريعة،
78/ 0
(2) في الأصل انتحار والظاهر أن الصواب ما أثبتناه.
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 2323/ 2.