الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
133 ـ في حكم الهجرة:
209
(263/ 133) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن سعد بن أبي وقاص، قال:
-
اشتد جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني من وجع بي، … فقلت: يا رسول الله أأخلّف بعد أصحابي؟ فقال: «إنّك لن تخلّف فتعمل عملاً صالحاً إلّا ازددت به درجة ورفعة، ولعلك أن تخلّف حتّى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردّهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة» يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكّة».
قال الرّبيع: معنى ينتفع بك أقوام ويضرّ بك آخرون أنه لما أمر سعد على العراق قاتل قوماً على الرّدّة فصبرهم واستتاب آخرين، كانوا سجعوا سجع مسليمة الكذاب فتابوا فانتفعوا به. وقوله: فصبرهم؛ أي: قتلهم صبراً [خ: … صبراً. ومعنى قوله في سعد بن خولة: أنه لما هاجر الناس من مكة إلى المدينة أبى أن يهاجر، ومات بمكة، وترك فرض الله في الهجرة، ومن ترك الفرض فهو فاسق ضال].
134 ـ في أقسام الذنوب
(264/ 134) ـ أبو عبيدة قال: سمعت ناساً من الصحابة يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الذنوب على وجهين ذنب بين العبد وربه وذنب بين العبد وصاحبه؛ فالذنب الذي بين العبد وربه إذا تاب منه كان كمن لا ذنب له، وأمّا الذنب بينه وبين صاحبه فلا توبة له حتّى يردّ المظالم إلى أهلها» (2).
135 - في الذنب الذي لا يغفر
(265/ 135) - وروي عن أبي عبيدة أنه قيل له هل من ذنب لا يغفر؟ فقال:
نعم، ما لا يتاب منه (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الوصية، رقم 680، ص 174. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الوعيد والأموال، رقم 691، ص 177
(3) البسيوي: الجامع، 2128/ 3. السعدي: قاموس الشريعة، 17/ 10، 18.
177