موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة

215

إذا تيمم مجلساً من مجالس المسلمين يستأذن فلا يؤذن له، ويخاطب بأقبح الخطاب، فيقف يبكي ما شاء الله، ثم ينصرف. قال: فأما كعب فإنه لم يذكر ذلك الموقف قط إلا صعق. قال: فخرج ذات مرة من البصرة إلى مكة مع أبي عبيدة قال وكان ذات ليلة في مضجعه إذ انتبه فتذكر فصعق، ووقع عن الجمل، فأتاه أبو عبيدة فنزل إليه، وجعل يرفع رأسه ويقول: إني لأرجو أن لا يعذب الله كعباً. فكان هذا ما سمع فيه من أبي عبيدة).

(282/ 140) ـ وأما توبة قاتل المؤمن أن يقيد نفسه به نادماً تائباً إلى الله وعل، ويقبل منه أولياء المقتول الدية، ثم عليه عتق رقبة موحدة في قول أبي عبيدة نك لله (3).

141 ـ في التوبة من العمل للجبابرة، وحكم ما أتى العامل من ظلم للناس في أنفسهم وأموالهم:

(283/ 141) - قلت: فرجل من المسلمين عمل للجبابرة، وضرب ظهور المسلمين وغيرهم وأخذ أموالهم ظلماً وعدواناً، فيبرأ منه المسلمون، ثم إنه ترك عمل الجبابرة، وقد رجع إلى المسلمين وأعطى بيده. قال مسلم: تقبل توبته. قلت: أفرأيت ما أصاب من المسلمين وأموالهم؟ فعليه أن يأخذ بذلك. قال: إن كان فعل ذلك وهو يبرأ من المسلمين، ويدين بأخذ ذلك، ثم تاب فرجع إلى المسلمين؛ فإن ذلك يهدر عنه، فإن فعل وهو يقر بدين المسلمين، ويحرم دماءهم وأموالهم؛ فعليه أن يؤخذ ذلك. قلت: فإنه أقر للمسلمين بلسانه ولا يؤدي إليهم ما أصاب منهم؟ قال: هو رجل مطول لا يخلعه المسلمون على ذلك (3).

6

(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 233/ 2 - 234.

(2) الشقصي: منهج الطالبين، 200/ 2.

(3) الكندي: بيان الشرع، 170/ 3 ـ 171.