الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧المقدمة
27
وقد كان عبيد الله بن زياد: (ت: 67 هـ) (1) حبس المسلمين، ثم أمر الموالي أن يقتلوا العرب منهم، ويخلى سبيلهم، وإلا قتلهم فكرهوا، ثم أمر العرب أن يقتلوا الموالي ويخلى سبيلهم، ففعلوا فخلى سبيلهم، فكانوا يأتون بعد ذلك مجالس المسلمين ودورهم، وكان شاب منهم مات من ذكر النار. قال أبو عبيدة وهو يرفع رأسه أرجو أن لا يعذبك الله … (2).
وقد ذكر لنا أن عبيد الله بن زياد: أن عبيد بن زياد - أكره رجلاً من المسلمين حتى قتل رجلاً من المسلمين، ثم تاب وندم … ، فقال أبو عبيدة فيما ذكر لنا: إني أرجو له النجاة … حدث أبو سفيان قال: لما ألح ابن زياد في أخذ الشراة أخذ جماعة منهم،
(3)
فمنهم العرب والموالي ..... وكان فيهم قريب، وزحاف، وآخر يسمى كعبا، وغيرهم، فندموا أشد الندامة .... قال: فخرج [[كعب]] ذات مرة من البصرة إلى
مكة مع أبي عبيدة … )
(4)
وأبو عبيدة: أخذ عنه [[أي عن جابر بن زيد]] وعن غيره، وهو مولى
لبني تميم. قيل: إنه أعور يعرف بالقفاف، وامتحن، وأذاه الحجاج (ت: 96 هـ) بالسجن، وكان أفضل أصحاب جابر (ت: 93 هـ) … (5).
وقال [[أبو سفيان]]: بلغنا عن ضمام - حين سجنه الحجاج هو، وأبو
عبيدة ـ قال: … قال: فلم يخرجوا من سجنه
حتى
(6)
مات الفاسق (1)
(1) ولد سنة 39 هـ، وولاه معاوية بن أبي سفيان إمارة البصرة سنة 55 هـ، وخرج منها لما توفي يزيد بن معاوية سنة 64 هـ، وقتل سنة 67 هـ. انظر: ابن عساکر تاريخ دمشق، رقم 4443، 433/ 37.
(2) الكندي: بيان الشرع، 100/ 5 - 101. (3) الكندي: بيان الشرع، 254/ 66084/5. السعدي: قاموس الشريعة، 80/ 10. (4) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 233/ 2 - 234. وانظر بقية النصر في المسألة (1236) في خبر المسمى «كعب». (5) الشماخي: شرح مقدمة التوحيد، ص 74.
رقم
(6) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 247/ 2. الشماخي: السير، 92/ 1. شرح مقدمة التوحيد، ص 74.