موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

32

علي:

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

ومن جواب أبي شعيب عرضه على موسى بن علي: روى لنا الأزهر بن: أن قوماً من المسلمين كانوا يختلفون إلى قاضي مكة، وكان الأمير الأوقص (1): وقال: أشبه الأوقص - يومئذ، وكان يختصم إليه رجلان، فقال أحدهما للآخر: والله ما أنا بزان ولا شارب خمر؛ فأمر به القاضي فجلد أربعين سوطاً: جلدة .. فجاء القوم إلى أبي عبيدة يطلبون القاضي، فسألهم أبو عبيدة فأخبروه، فقال أبو عبيدة وفق القاضي. وقال أبو عبيدة: عرّض فعرّض له، ولو صرّح لصرح له (2).

وكذلك أبو عبيدة مسلم الله مع المأمون (3)، حين بعث إليه يسأله وأضمر في نفسه إن عجز عن سؤاله؛ فسلمه الله من بأسه، قصتهما مشهورة). والثالث توطين النفس على طلب العلم كفعل أبي عبيدة مسلم بن كريمة الله؛ مكث في التعلم أربعين سنة، ثم مكث بعد ذلك في تعليمه

أربعين سنة أخرى ()

ثالثاً: أسرته وأهل بيته:

قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل لله أخبرني أبو أيوب وائل بن

(1) الظاهر أنه: محمد بن عبد الرحمن بن هشام بن يحيى المخزومي، قاضي مكة، المشهور بالأوقص، ت: 169 هـ. انظر؛ ابن عساکر: تاريخ دمشق، رقم 6632، 102/ 54 ـ 106. (2) يحيى بن سعيد: الإيضاح في الأحكام، 175/ 3. الكندي: بيان الشرع، 81/ 71. الكندي:

المصنف، 158/ 12.

(3) الظاهر أنه: الخليفة العباسي عبد الله المأمون بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله أبي جعفر المنصور، ولد سنة 170 هـ، وتولى الحكم سنة 198 هـ، وتوفي سنة 218 هـ. انظر؛ السيوطي: تاريخ الخلفاء، 268/ 1. وإذا كان هو المقصود أعلاه فإن هذا النص يثير إشكالاً مع ما سبق مما يفيد أن أبا عبيدة قد توفي في ولاية أبي جعفر المنصور (حكم بين سنتي 136 هـ

و 158 هـ).

(4) الجيطالي: قناطر الخيرات، 166/ 2. (5) الجيطالي: قناطر الخيرات، 70/ 1.