الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧المقدمة
37
(1)
وقيل: إن أبا عبيدة أدرك من أدركه جابر بن زيد - رحمهما الله - … .
قال أبو عبيدة: من لم يكن له أستاذ من الصحابة فليس هو على شيء من
(2)
الدين، وقد منّ الله علينا بعبد الله بن عباس ([[ت: 68 هـ]] بن عبد المطلب، عم رسول الله، وعبد الله بن مسعود، ت،32 هـ]]، وعبد الله بن سلام ت: 43 هـ]]، وهم الراسخون في العلم، وعلى آثارهم اقتفينا، وبقولهم اقتدينا، وعلى سيرتهم، اعتمدنا وعلى منهاجهم سلكنا (3).
قال الحصين: لما مات جابر بن زيد بلغ موته أنس بن مالك فقال: مات أعلم من على ظهر خ وجه الأرض، أو مات خير أهل الأرض. قال الربيع: قال أبو عبيدة: وكان أنس عند ذلك مريضاً، فمات هو وجابر بن زيد في جمعة واحدة، وكان ذلك في سنة 93 من هجرة التاريخ. وحديث أنس بن مالك أربعون حديثاً (4).
(1) الشقصي: منهج الطالبين 627/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 366/ 8. (2) رواية تلقي أبي عبيدة عن ابن عباس مسألة في حاجة إلى نظر، واستنطاق كل النصوص المفيدة لإدراك أبي عبيدة لابن عباس أو روايته عنه. انظر ـ مثلاً ـ النص الآتي: «قال الربيع: قال أبو عبيدة: كان ابن عبّاس فقيهاً عالماً، لم نعلم في زمانه أعلم منه، وكان الناس يسمونه
عما
البحر؛ لما فيه من كثرة فنون العلم. وقيل: إنّه قعد ذات يوم مع أصحابه فقال لهم: سلوني. شئتم عمّا دون السماء السابعة والأرضين السفلى أخبركم به. قال أبو عبيدة: بلغنا عن ابن عباس أنه مات بالطائف في زمان: ولاية عبد الملك بن مروان سنة 68، وهو ابن 72 سنة، وكان يصفّر لحيته، وخلّف ولداً له يقال له: عليّ، له ورع وعفّة، وكان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة، وكانوا يسمونه السجاد، وحديث ابن عباس له مائة وخمسون حديثاً … )». الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 742، ص 193. كما أني لم أجد تصريحاً لسماع أبي عبيدة من ابن عباس، وكل ما وجدته من روايات عنه إما بالعنعنة، أو بالبلاغ، أو بواسطة عنه. انظر: فهرس الأعلام في هذه الموسوعة. (3) السعدي: قاموس الشريعة، 67/ 2 - 68. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم
،742
ص
193