الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢42
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
روى أبو سفيان أن أبا عبيدة كان في مجلس يذكر فيه .... قال: وكان رجل من المسلمين يقال له: أبو الوزير قاعداً في المجلس، فلما سكت أبو عبيدة وفرغ من كلامه وثب إليه أبو الوزير فقال: يا أبا عبيدة لو أردنا الجلوس إلى ما كنت فيه لجلسنا إلى من هو أوصف … قال: فقال أبو عبيدة: يا أبا الوزير إنما يتكلم الرجل بقدر ويسكت إلى أجل).
9 ـ أبو اليماني؟؟:
ومن منثورة الشيخ ثاني بن خلف قلت لهاشم أنا وغيري: ما تقول في رجل قتل مؤمناً متعمداً؟ [قال:]] فجزاؤه جهنم خالداً فيها، وغضب الله عليه، ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً. وقال وأخبرت بشيراً بذلك، وسألته عمن قتل مؤمناً متعمداً، هل له توبة؟ قال بشير: إن قاد نفسه فقتل أو عفي عنه فإن له التوبة. فقلت لهاشم: فإذا فعل ذلك تولاه المسلمون؟ قال: نعم، قال: حدثنا أبو عبيدة قال: حدثنا أبو اليماني)، عن جرير بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن عثمان الثقفي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليقبل التوبة من عبده
(2)
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 259/ 2 - 260. الشماخي: السير، 117/ 1. (2) الظاهر أنه أبو اليمان الحكم بن نافع البهراني الحمصي، ولد سنة 138 هـ، وتوفي سنة 211 هـ، وقيل: 222 هـ، روى عن حريز بن عثمان وغيره، وروى عنه ابن حنبل، وابن معين، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وغيرهم. انظر؛ ابن حبان: الثقات. المزي: تهذيب الكمال. ابن عساكر: تاريخ دمشق، 69/ 15. وقد أخرج أبو نعيم هذا الحديث فقال: «أخبرنا أحمد بن سليمان بن حذلم، فيما كتب إليَّ، ثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، ثنا حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن عثمان بن عثمان الثقفي، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله يقبل التوبة من عبده قبل موته بسنة، ثم قال: بشهر، ثم قال: بيوم حتى قال قبل أن يغرغر». وأخرجه ابن عساکر بسنده فقال: « … أنا أبو عبد الله ابن منده أنا أحمد بن سليمان بن أيوب أنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو نا أبو اليمان الحكم بن نافع نا حريز في الأصل: جرير] بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن … «قبل أن يغرغر». قال ابن منده هكذا رواه موقوفاً، وقد وقع هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه». أبو نعيم: معجم الصحابة، رقم 4406، 97/ 14. ابن عساکر: تاريخ دمشق، 435/ 38.