موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

426

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

يوماً، وصام هو تسعة وعشرين يوماً، ثم أفطروا جميعاً لرؤيته؛ قال: على ذلك الرجل قضاء ذلك اليوم الذي صام أهل مصره؛ لأنهم لم يصوموا [خ: فإنهم صاموا لرؤية الهلال، ولم يعلموا أصابوا الصيام أم لا، وقد أخطؤوا حين صاموا لغير رؤية [الهلال] إلا أن يكونوا رأوا هلال شعبان كاملاً، واستكملوا لشعبان ثلاثين يوماً، ثم صاموا لغير رؤية؛ فقد أصابوا وأحسنوا. وعلى من لم القضاء (1). يصم ذلك اليوم معهم

495 ـ في رؤية الهلال بالنهار:

(1082/ 495) ـ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته عند غروب الشمس». وليس رؤيته بالنهار شيئاً؛ لأن الأهلة يبدو طلوع شهورها بالليل، وذلك وقتها، وبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من

فقهائنا.

اتفاقهم

(1083/ 495) ـ واختلف العلماء في وقت اعتبار رؤية الهلال مع على أنه إذا رئي بالعشي أنه من الليلة المقبلة، واختلفوا إذا رئي في سائر أوقات النهار، وذهب بعض أصحابنا وبعض فقهاء الأمصار إلى أنه في أي وقت رئي من النهار أنه من الليلة المقبلة، روي ذلك عن عن الشافعي، وأبي حنيفة ومالك بن أنس، وغيرهم وذهب آخرون إلى أنه إن رئي قبل الزوال فهو من الليلة المقبلة مثله وروي عن … وسبب الخلاف التحري فيما سبيله التحري والرجوع إلى الأثر المروي عن عمر بن الخطاب. واحتج أصحاب القول الأول بما روي عن أبي وائل أنه قال: أتاني كتاب عمر: أن الأهلة بعضها أكبر من بعض، وأنها إذا وفت رئيت بالنهار، فإذا رأيتم الهلال فلا تفطروا حتى يشهدا رجلان أنهما رأياه بالأمس والثاني: ما روي عنه أنه بلغه أن قوماً رأوا

•

(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 129/ 2 - 130.

(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 31/ 2.