الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٠460
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال الربيع: لا يعضد؛ أي: لا يقطع، والخلا الكلأ، والإذخر: نبت يصنع منه الحصر، وتسقف منه البيوت).
:
(1197/ 543) ـ أبو عبيدة قال: بلغني «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلمدخل الكعبة عام الفتح فصلّى فيها ركعتين ثم خرج وقد أفضى بالناس حول الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب فقال: «الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ماذا تقولون وماذا تظنّون قالوا نقول خيراً، ونظنّ خيراً، أخ كريم، قدرت فأسجح، قال: «وأنا أقول كما قال أخي يوسف: (لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ) (يوسف: 92)، ألا إنّ كلّ ربا في الجاهلية ودم ومال أو مأثرة: ومأثرة فهي تحت قدمي هاتين، إلا سدانة البيت وسقاية الحاج فإنّي قد أمضيتها لأهلها على ما كانتا عليه، ألا وإنّ الله تعالى قد أذهب نخوة الجاهلية وتكبّرها بالآباء كلكم لأدم وآدم من تراب ليس إلا مؤمن تقي، أو فاجر شقي، وأكرمكم عند الله أتقاكم، ألا في قتيل العصا والشوط والخطأ [خ الخطأ] شبه العمد الدّية مغلظة: مائة من الإبل، منها أربعون خلفة. مكة حرام حرّمها الله تعالى إلى يوم القيامة، لم تحلّ لأحد ولا تحلّ لأحد بعدي، وإنّما أحلت لي ساعة من نهار» قال: فغمزها النبي بيده وقال: «لا ينفّر صيدها، ولا يقطع شجرها، ولا تحلّ لقطتها إلا لمنشد خ: لمنشدها ولا يختلى خلاها، فقال له العباس عمه ـ وكان شيخاً مجرّباً -: إلّا الإذخر يا رسول الله، فإنّه لا بد منه للقبور ولظهور البيوت، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم قليلاً ثمّ قال: «إلّا الإذخر فإنّه حلال» (2).
:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في المواقيت والحرم، رقم 398، ص 101. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم 419، ص.
108