موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦١

كتاب الحج

461

544 ـ في المقام بمكة:

(1198/ 544) - وقال [[أبو سفيان]] خبرني بعض بني يسر، قال: قدم إلينا أبو عبيدة مرة حاجاً، ومعه امرأة من المهلبيات قال: وهي جدة «سعيدة»، أو عمتها. قال: فلما فرغوا من حجهم قالت: يا أبا عبيدة إني أريد المقام بمكة. قال: لا تقيمي، الخروج أفضل لك. قال ابن مسروق: فقلت: وأنا أخرج معكم يا أبا عبيدة. قال: فقال: أما أنت فأقم. قال: فقلت: تأمر هذه بالخروج معك وتأمرني بالقيام؟ قال: لأنك أنت قريب من مكّة، ونحن بعيد منها. قال: ومسكنهم إذ ذاك بزرة [خ برزة]. قال أبو سفيان: يعني بقوله: «أنتم قريب

:

منها يعني الطواف، وبعيد من شر أهلها كأنه يكثر المقام بها للتجارة). (1199/ 544) ـ وفي رواية أبي سفيان محبوب الله قال: حج أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله ومعه امرأة من المهلبيات، فلما فرغوا من حجهم، قالت له: يا أبا عبيدة، إني أريد المقام بمكة؟، قال: لا تقيمين، الخروج أفضل لك، قال بعض من كان بمكّة وأنا أخرج معكم يا أبا عبيدة، فقال: أما أنت، فأقم، فقال له: أتأمر هذه المرأة بالخروج معك، وتأمرني بالمقام، قال: لأنك أنت قريب من مكة، ونحن بعيد منها، فأنتم قريب من خيرها، يعني: الطواف: أنتم قريب من خيرها يعني الطواف وبعيد عن شر أهلها كأنه يكره المقام فيها للتجارة (2).

545 ـ في فضل الحج والعمرة:

(1200/ 545) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العمرة [خ من العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحجّ

المبرور ليس له جزاء إلّا الجنّة» (3).

(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 245/ 2.

(2) الجيطالي: مناسك الحج، 174/ 3. الشماخي: السير، 89/ 1.

(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة، رقم 443، ص 116.