الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧كتاب الحج
467
555 ـ في المفاضلة بين القرآن والإفراد والتمتع:
(1218/ 500) - وأما قول أصحابنا فيما وجدت في آثارهم جابر بن زيد، وأبي عبيدة، وغيرهم في هذا الفصل أنه من شاء تمتع بعمرة مفردة، أو أحرم بحج مفرداً، وإن شاء قرن بالحج والعمرة جميعاً، ولكن أفضل الأمور عندهم ألا يدخل مكة أحد في أشهر الحج، إلا متمتّع بعمرة
الدليل:
(1)
قال الجيطالي: … ؛ لأنه بلغنا «أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج مع أصحابه في حجة الوداع، منهم من أفرد العمرة متمتعاً، ومنهم من أحرم بالحج مفرداً، ومنهم من قرن الحج والعمرة معاً جميعاً، فلما كانوا بموضع يقال: سرف، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس، اجعلوها عمرة إلا من كان يسوق الهدي، فإني لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما قلدت الهدي ولأحرمنا جميعاً بعمرة، متعة إلى الحج»، ففعلوا، فقال سراقة بن مالك بن جشعم بأبي أنت وأمي، يا رسول الله، عمرتنا هذه ألعامنا هذا أم للأبد؟، فقال: «بلى هي للأبد إلى يوم القيامة (2).
556 ـ في فسخ الحج إلى عمرة والعمرة إلى حج
(1219/ 556) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس ليال بقين من ذي القعدة، ولا نرى إلا أنه الحج، فلما دنونا من مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة أن يحلّ قالت فدخل علينا بلحم بقر يوم النحر، فقلت: ما هذا اللحم؟ فقال: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه» (3).
(1) الجيطالي: مناسك الحج، 216/ 3. (2) الجيطالي: مناسك الحج، 216/ 3.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الهدي والجزاء والفدية، رقم 431،
ص
112