الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٤484
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
خرج ولم يرجع فلا بد من رجوعه حتى يركع في الحرم. فإن كان قد وطئ
النساء قبل ركوعه، فيفسد حجه)).
592 - في حكم السعي بين الصفا والمروة
(1281/ 592) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن عروة بن الزبير قال: قلت لعائشة وأنا يومئذ حديث السّنّ: أرأيت قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَفَ بِهِمَا﴾ (البقرة: 158) فما أرى على أحد بأساً [خ شيئاً] أن لا يطوف بهما، قالت عائشة: كلّا، لو كان الأمر كما تقول كان: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، وإنما نزلت هذه الآية في الأنصار كانوا يهلون من مناة، وكانت مناة خلف [خ: حذو] قديد، وكانوا يتحرّجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله تبارك وتعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ … الآية.
:
قال الربيع مناة حجر بقديد كانت الجاهلية يعبدونه). (1282/ 592) ـ واختلف أصحابنا في السعي بين الصفا والمروة: فقال بعضهم فريضة، وبه قال أبو عبيدة مسلم في أثر ينسب إليه (3).
الدليل: قال الجيطالي: … فقال بعضهم فريضة … تمسكاً
بنص السنة، وبما
روي عن عائشة، وكانت تقول: لعمري لا حج لمن ترك السعي بين الصفا
والمروة (4).
(1) الكندي: المصنف، 122/ 08. أطفيش: شرح النيل، 251/ 4.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة،
رقم 416، ص 107.
(3) الجيطالي: مناسك الحج، 55/ 3.
(4) الجيطالي: مناسك الحج، 55/ 3.