الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠120
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال أبو المؤرّج فبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة وجابر بن زيد والعامة من فقهائنا).
(1801/ 888) - جواب من أبي عبيدة، وحاجب إلى الجلندى بن مسعود: ذكر: وذكروا ـ لنا أن ناساً من قضاتكم يختصم إليهم، في دور وأرضين، قد كانت في أيدي أناس، منذ خمسين سنة، أو نحوها، يدعون بالبينات، ويذكرون أصولاً لا تُسمّى -: أصولاً تُسمّى -، لم تنسب بأيديهم اليوم، فيرون انتزاعها، ممن هي في يده وردها إلى المدعين فاعلموا أن ذلك مما يختلف فيه رأي ذوي الرأي من الفقهاء. فأحب إلينا أن لا يتكلفوا في ذلك، قضاتكم اليوم: قضى يومكم هذا، وأن يقروها على منزلها ـ: منزلتها ـ بأيدي من ـ وجدتموها بيده، إلا أن يكون ما وجدتم في أيدي الناس، من أيدي: ورثة الجبابرة الذين كانوا يعملون في بلادكم، فينتزعون الأرضين والدور غصباً، مما: فما ـ عرف من ذلك، وقامت به البينة، العادلة غير المتهمة، فردوه على أربابه؛ فإن عمال الجور وولاة الفسقة أسواء: أسوة -: سواء - في أمر الرعية. وكل ما كان فيه تنازع، من أمر القضاء والحكم بين الناس فأرجوه: فأرخوه وادفعوه إلى ذوي رأيكم، ولا تعجلوا فيه بتكلف في القضاء إن أحببتم: بتكليف في قضاء فما أوجبتم: بتكلف في القضاء فأيما أرجيتم فأجزتم فليس عليكم فيه ـ، لا تبعة فيه عليكم، ولا إثم إن شاء الله تعالى (2).
6
(1) الخراساني: المدونة، ص 572 ـ 574. المدونة الكبرى، 153/ 3 - 154. أطفيش: شرح النيل،
518/ 13
(2) الكدمي: الجامع المفيد، 273/ 2 - 274. يحيى بن سعيد: الإيضاح في الأحكام، 77/ 3. الكندي: المصنف، 60/ 14.